هاجم الدولي المغربي السابق فيصل فجر الوافد الجديد أيوب بوعدي عبر التعليقات في أحد فيديوهات راديو مارس على إنستغرام، إذ كتب فجر في تعليقه بشكل صريح: “ليس لديه مكان في المنتخب الفرنسي، ولو كان له مكان لاختار فرنسا”. تصريح أثار موجة واسعة من الانتقادات في أوساط المتابعين والمشجعين المغاربة.
الغريب أن يصدر كلام من هذا القبيل عن دولي سابق يفترض أن يكون قدوة للأجيال الشابة القادمة، وأن يمنحها الدعم والتشجيع بدلا من الهجوم غير المبرر، لا سيما بالنظر إلى المستوى الكبير الذي يقدمه بوعدي في سنه الشاب، إذ يلعب أساسيا في صفوف ليل، الفريق الذي يحتل المرتبة الثالثة في ترتيب الدوري الفرنسي هذا الموسم، وهو ما يجعل أي انتقاد لمستواه أمرا لا مبرر له.
الرد جاء بشكل غير مباشر من الصحافة الفرنسية، حيث كشفت صحيفة “ليكيب” أن زين الدين زيدان، المدرب المرتقب للمنتخب الفرنسي، سعى شخصيا إلى إقناع أيوب بوعدي باختيار قميص المنتخب الفرنسي، غير أن اللاعب لم يتردد في اختيار اللعب لوطنه الأم.
قضية بوعدي و ما أثارته من جدل تكشف عن إشكالية أعمق تتعلق بثقافة الدعم داخل المحيط الكروي المغربي. فبدلا من الاحتفاء بلاعب شاب اختار بلده في سن مبكر رغم امكانية تمثيل منتخب كبير كفرنسا و رغم الإغراءات المقدمة له، يجد نفسه في مواجهة انتقادات من دولي سبق أن حمل القميص الوطني و من المفترض أن يكون الداعم الأول للمواهب الشابة.


