رغم تسجيله هدفا رائعا في شباك هيرنفين، لم يخفِ عبد الله وزان عدم رضاه عن مستواه خلال المباراة التي انتهت بتعادل أياكس أمستردام وضيفه هيرنفين بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، ضمن الجولة الثانية من الدوري الهولندي.
وخاض اللاعب المغربي البالغ من العمر 17 عاما المباراة أساسيا، ونجح في الدقيقة 33 في مضاعفة تقدم أياكس بهدف رائع، بعدما تلقى الكرة خارج منطقة الجزاء و تجاوز لاعبين قبل أن يسددها بقوة ودقة في الزاوية العليا لمرمى هيرنفين، في لقطة أثارت إعجاب المتابعين والإعلام الهولندي.
غير أن وزان لم ينظر إلى الهدف باعتباره كافيا للحكم على أدائه، حيث أكد عقب اللقاء أنه لم يكن راضيا عن مردوده بشكل عام.
وقال وزان في تصريحاته بعد المباراة: «سجلت هدفا جميلا، لكنني لم أكن راضيا عن أدائي. كنت أريد أن أفرح بالهدف، لكنني ببساطة لم ألعب بشكل جيد».
وتعكس هذه التصريحات عقلية اللاعب الشاب الذي يرفض الاكتفاء بالجانب الإيجابي من ظهوره، رغم أن هدفه كان من أبرز لحظات المباراة. فاللاعب المغربي بدا أكثر اهتماما بتقييم مستواه الكامل من الاحتفال بهدفه، وهو ما لفت انتباه الصحافة الهولندية التي تناولت تصريحه باعتباره مؤشرا على طموحه ورغبته في رفع مستواه.
وكان أياكس قد دخل المباراة بقوة، وتقدم بهدفين نظيفين، قبل أن يفقد الأفضلية تدريجيا ويسمح لهيرنفين بالعودة إلى اللقاء. وسجل الضيوف هدف تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ثم أدركوا التعادل في الدقيقة 82، ليكتفي الفريق الهولندي بنقطة واحدة.
وبالنسبة إلى وزان، شكلت المباراة محطة جديدة في بدايته مع الفريق الأول لأياكس، بعدما حافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للمباراة الثانية على التوالي. ورغم عدم رضاه عن أدائه، فإن تسجيله هدفا بهذه الجودة في سن السابعة عشرة يضيف خطوة أخرى إلى مساره مع الفريق، ويؤكد قدرته على ترك بصمته حتى في المباريات التي يرى شخصيا أنه لم يقدم فيها المستوى المطلوب.
ويبدو أن الرسالة الأهم التي حملتها تصريحات وزان ليست الهدف نفسه، وإنما المعايير التي يضعها اللاعب لتقييم أدائه. فبالنسبة إلى الموهبة المغربية الصاعدة، تسجيل الأهداف لا يبدو كافيا إذا لم يرافقه أداء متكامل، وهو ما يعكس رغبة واضحة في التطور وعدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن.


