خلال الجولة الثانية والعشرين من دوري الدرجة الأولى الفرنسي، حقق نادي ستراسبورغ نتيجة جيدة بتعادله مع أولمبيك مارسيليا بملعب فيلودروم. في مباراة قوية وغنية بالتقلبات، برز اللاعب المغربي الواعد ياسين جاسم كأحد الأبطال الرئيسيين في هذه الأمسية الكروية. بعد دخوله في منتصف الشوط الثاني، ساهم بشكل كبير في الحصول على نقطة ثمينة انتزعها فريقه خارج الديار، مما سمح لفريقه بعدم العودة خالي الوفاض من رحلة صعبة.
دخل جاسم الملعب في الدقيقة 64 بينما كان ستراسبورغ متأخراً 2-0، وسرعان ما نشط خط الهجوم. منذ ظهوره، كثف جاسم الهجمات. في الدقيقة 66، أتيحت له فرصة واضحة: حاول ياسين التسجيل بتسديدة داخل منطقة الجزاء، لكنه أرسل الكرة فوق العارضة. بعيداً عن خيبة الأمل، واصل تهديده للمرمى. بعد تقليص الفارق بواسطة سيباستيان ناناسي في الدقيقة 73، كاد أن يصبح صانع أهداف في الدقيقة 76. من تمريرة دقيقة، قدم كرة رائعة للاعب السويدي داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدة ناناسي مرت فوق العارضة، مما حرمه من تسجيل هدف ثانٍ.
حدث التحول في المباراة خلال الوقت الإضافي. بينما بدا أن الهزيمة لا مفر منها بالنسبة للاعبي الألزاس، تسبب جسيم في ركلة جزاء منقذة بفضل اختراقه الحاد داخل منطقة الخصم. هذه المخالفة منحت فريقه فرصة التعادل وتثبيت النتيجة النهائية عند 2-2. ومع ذلك، كان لهذا النهاية البطولية تكلفة جسدية؛ بعد أن كان سبب العودة في النتيجة، اضطر اللاعب لمغادرة الملعب مصاباً قبل صافرة النهاية، مما ترك مشجعي فريقه في حالة ترقب ما بين فرحة النتيجة وقلق على صحته.
في الترتيب، يسمح هذا التعادل لأوليبيك مارسيليا بالاحتفاظ بالمركز الرابع (40 نقطة)، بينما ارتقى ستراسبورغ مؤقتاً إلى المركز السابع برصيد 31 نقطة، في انتظار نتائج تولوز (30 نقطة) وأنجيه (29 نقطة). بالإضافة إلى جاسم، تميزت هذه المباراة بوجود مغربي قوي، لا سيما سمير المرابط الذي دافع أيضاً عن ألوان ستراسبورغ، بينما كان نايف أكراد وبلال نادر أساسيين في صفوف أولمبيك مارسيليا.


