في خرجة إعلامية مثيرة للجدل، عاد باب ثياو، مدرب المنتخب السنغالي الذي انسحب من نهائي كأس إفريقيا “المغرب 2025″، لينكر ما سجل و صور بالفيديو من انسحابه احتجاجا على قرار الحكم بمنح المنتخب المغربي ضربة جزاء.
يقول باب ثياو: “في نهائي كأس إفريقيا، خرجنا جزئيا من الملعب، لأنه لم يكن بالإمكان إكمال المباراة في تلك الأجواء؛ إذ كان هناك شغب في المدرجات من طرف الجماهير المغربية وبعض الجماهير السنغالية. لم نغادر احتجاجاً على قرار الحكم.”
غير أن هذه الرواية تطرح تساؤلات جوهرية لا يمكن تجاوزها: كيف يستطيع ثياو تغيير ما وثق توثيقا لا لبس فيه بالفيديو، عبر رواية تتناقض مع ما رآه العالم بأعينه؟ وكيف يفسر لنا ما أقره مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم من تعديلات على القوانين، التي باتت تعاقب كلا من المنسحب و المحرض على الانسحاب، مستدلين صراحة بلقطات نهائي كأس الأمم الإفريقية؟
إن الانسحاب المصور عبر 800 كاميرا بملعب الأمير مولاي عبد الله و اللقطات التي بثت عبر القنوات العالمية، لا تدع مجالا للتأويل. لذلك، لا يمكن تفسير تصريحات ثياو إلا على أنها رواية موجهة للاستهلاك الداخلي، بعيدة كل البعد عن واقع موثق سلفا أمام الرأي العام العالمي و في الملف المطروح أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس).


