السبت , مايو 21 2022
arfr
الرئيسية / في الذاكرة / في الذاكرة: موهوب الغزواني..نجم الأسود في مونديال 1970

في الذاكرة: موهوب الغزواني..نجم الأسود في مونديال 1970

لا يذكر الكثير من أبناء الجيل الحالي هذا اللاعب رغم أنه من أهم رموز الكرة المغربية بل و من صناع تاريخها، انطبق اسمه على مسماه، إنه موهوب الغزواني الجناح الطائر الذي خط بيسراه لوحات رائعة بمونديال المكسيك سنة 1970.

نشأته و اكتشافه..
أبصر موهوب النور سنة 1946 بالدارالبيضاء و هناك بالحي المحمدي بدأ أولى خطواته في عالم المستديرة حيث انضم أولا لفريق الثبات الممارس بالدرجة الثالثة و منه إلى فريق الاتحاد البيضاوي (الطاس) بعد أن لفت نظر الإطار الوطني المقتدر العربي الزاولي، ثم انتقل بعد ذلك إلى فريق الجيش الملكي. و كان لتألقه في البطولة أثر كبير وإيجابي على مساره الكروي عبد له الطريق نحو المنتخب الوطني الذي حمل قميصه رسميا 70 مرة و نال معه شرف المشاركة في كأس العالم لأول مرة في تاريخه.

مونديال تاريخي للغزواني ..

تعد مشاركة موهوب الغزواني في مونديال المكسيك 1970 تاريخية بكل المقاييس، كيف لا و قد كان من الأعمدة الأساسية لأول فريق مغربي يتأهل لهذه التظاهرة العالمية بل تعدى شرف المشاركة بتسجيله هدفا أهدى به اول نقطة لأسود الأطلس في المونديال.

عندما واجه منتخبنا الوطني الفريق القومي الألماني المدجج بنجوم من العيار الثقيل مثل بيكنباور، مولر و الحارس العملاق ماير، فاجأهم الغزواني بانسلال سريع على الجهة اليسرى و تمريرة رائعة عجز الدفاع عن إبعادها لتجد رفيقه المرحوم محمد جرير (حمان) الذي أودعها الشباك. بعد هدف السبق المغربي عانت الماكينات الألمانية الأمرين قبل أن تتمكن من التعديل في الجولة الثانية عن طريق زيلر ثم تسجيل هدف الفوز بواسطة الهداف الأسطوري جيرد مولر.

وفي مباراة بلغاريا، سطع نجم الغزواني فأبدع و أمتع و أفرح المغاربة بهدف في شباك يوردانوف و تعادل كان بمثابة انطلاقة للكرة المغربية على المستوى العالمي.

حظ عاثر و مصير مجهول..

بعد نجاحه مع المنتخب المغربي تلقى الغزواني عرضا من أولمبيك مارسيليا إلا أن صفقة انتقاله إلى النادي الفرنسي لم تتم ليختتم مشواره الكروي سنة 1983 و يتحول إلى سائق بإحدى الشركات ثم سائق لسيارة أجرة قبل أن تمنعه المشاكل الصحية من مواصلة عمله.

و من المؤسف أن لاعبا أعطى الكثير للكرة المغربية لا يستفيد من تقاعد مريح أو ضمان اجتماعي يضمن له قوت يومه لدرجة أنه أعلن مؤخرا عبر أحد المنابر الإعلامية عن وضع قميصه الوطني للبيع كآخر حل لكسب لقمة عيش و لو مؤقتا. وضعية كهاته تستوجب تفاعلا من الجامعة الملكية لكرة القدم و جمعيات اللاعبين لإيجاد حلول توفر العيش الكريم لكل من شرف راية البلاد و مثلها خير تمثيل في المحافل الدولية و صدق من قال “من نسي ماضيه فلا مستقبل له
Par: بوشغل.مصطفى|www.mountakhab.net

عن Anas

شاهد أيضاً

في الذاكرة: رضوان الكزار..من صناع ملحمة كأس إفريقيا 1976

كلما اقترب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلا و عادت ذكرى جيل 1976 للواجهة، تلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ipsum dolor dapibus nunc justo Phasellus felis ut libero sit ipsum