الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
arfr
الرئيسية / في الذاكرة / في الذاكرة: مصطفى فتوي الشريف..صاحب أسرع هدف في تاريخ المنتخب المغربي

في الذاكرة: مصطفى فتوي الشريف..صاحب أسرع هدف في تاريخ المنتخب المغربي


لا يختلف إثنان على أن لقب الجيل الذهبي للمنتخب الوطني يعود عن جدارة لفريق 1976. كيف لا و هو الذي أهدى المغرب لقبه الإفريقي الوحيد و دون لاعبوه أسمائهم بأحرف من ذهب في ذاكرة كرة القدم الوطنية و القارية كما هو الحال لنجمنا لهذا الشهر مصطفى فتوي الشهير بمصطفى الشريف.

يعد مصطفى فتوي من أهم اللاعبين الذين حملوا القميص الوطني خصوصا على مستوى مركز الظهير الأيمن فالمدافع الجديدي لم يكتف بأداء مهامه الدفاعية بل تقمص أحيانا عديدة دور المهاجم و سجل أهدافا حاسمة سواء لصالح المنتخب المغربي أو لفريقه الدفاع الحسني الجديدي.

مسيرته مع اسود الأطلس..
كان الشريف على موعد مع التاريخ في دورة أمم إفريقيا إثيوبيا 1976 فهو لم يمهل السودانيين خصوم المغرب الأوائل في الدورة سوى ثواني معدودات قبل أن يزور شباكهم و بالتحديد بعد خمسين ثانية من انطلاق اللقاء مدونا بذلك إسمه كأسرع هداف للمنتخب و صاحب أسرع هدف في تاريخ كأس إفريقيا للأمم حيث ظل رقمه صامدا حتى سنة 1994 حين تجاوزه المصري أيمن منصور بهدف في الثانية 23 ضد الغابون. و يبقى التتويج باللقب القاري إنجازا تاريخيا له و لرفقائه لم يعادله أي جيل لحد الآن.
تألق الأسود قاريا سيتلوه توهج عربي حيث عاد مصطفى فتوي و اصدقاؤه بالميدالية الذهبية بدورة الألعاب العربية 1976 التي احتضنتها دمشق. و كان المغرب قبلها بسنتين قد انتزع لقب كأس الأمم العربية الذي نظم ايضا بسوريا و سمي بكأس القنيطرة احتفاءا بتحرير المدينة من الاحتلال الصهيوني سنة 1974. شارك الشريف في الدورة إلى جانب ثلة من النجوم كان أبرزها الهداف أحمد فراس و تفوق المنتخب المغربي آنذاك  على فريق البلد المنظم في نهائي أعطى انطلاقته الرئيس الراحل حافظ الأسد، رغم أن هذا الأخير رصد جوائز مادية مهمة للاعبي بلده لتحفيزهم على الفوز.

مساره مع الأندية..
تدرج مصطفى فتوي في مختلف الفئات العمرية لنادي الدفاع الحسني الجديدي و فرض نفسه كواحد من خيرة الأظهرة على الصعيد الوطني كما برز  بتسجيله عدة أهداف بألوان الفريق الدكالي الذي حقق معه وصافة البطولة المغربية سنة 1976 و بلغ معه نهائي كأس العرش في السنة الموالية.
تألق الشريف لفت إليه أنظار عدة أندية أوروبية أهمها نادي مالقة الإسباني و لوهافر الفرنسي لكن المفاوضات لم يكتب لها النجاح و فضل الالتحاق بنادي العين الإماراتي الذي قدم عرضا أحسن و رغم قصر المدة التي قضاها بالإمارات إلا أنه قدم مردودا جيدا و مهارات لم ينسها مسؤولو نادي العين الذين بادروا في مناسبات عدة إلى تكريم نجمهم السابق كان آخرها دعوته رفقة مواطنه أحمد نجاح و التونسي محيي الدين هبيطة لمعسكر الفريق خلال كأس العالم للأندية الأخيرة في إطار مبادرة أطلقوا عليها “أساطير العين يساندون الزعيم”. و رافق الشريف الفريق طيلة المسابقة التي عرفت بلوغ العين مركز الوصافة في إنجاز لم يسبقه إليه عربيا سوى نادي الرجاء البيضاوي سنة 2013.

اعتزل الشريف اللعب دوليا سنة 1983 و ختم مشواره محليا مع فارس دكالة في العام الموالي لكن مسيرته الكروية لم تتوقف عند هذه المحطة فقد عاد إلى الميادين لاحقا و هذه المرة بثوب المدرب حيث سبق له أن درب فئتي الشبان و الكبار لفريقه الأم  الدفاع الحسني الجديدي و نال شهادة التدريب صنف أ الممنوحة من طرف الكاف.


بقلم :
مصطفى بوشغل

عن Mustapha Bouchghel

Chroniqueur sportif spécialisé en football surtout le football marocain avec une couverture de l'actualité du ballon rond au royaume ainsi que les performances et les nouvelles concernant les footballeurs marocains dans les quatre coins du globe.

شاهد أيضاً

في الذاكرة: رضوان الكزار..من صناع ملحمة كأس إفريقيا 1976

كلما اقترب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلا و عادت ذكرى جيل 1976 للواجهة، تلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

elit. quis, lectus mattis eleifend Nullam