الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
arfr
الرئيسية / في الذاكرة / في الذاكرة: محمد بوعسة..نجم الطاس الذي قاد ليون إلى ربع نهائي كأس أوروبا

في الذاكرة: محمد بوعسة..نجم الطاس الذي قاد ليون إلى ربع نهائي كأس أوروبا

سطعت نجوم كثيرة في سماء الحي المحمدي بالدارالبيضاء خصوصا من نادي الإتحاد البيضاوي الذي كان يعد من الروافد المهمة للكرة المغربية منذ نشأتها. و تتوقف بنا فقرة في الذاكرة عند نجم بلغ من التوهج أوجه رغم قصر مدة ممارسته فأفل و رحل لدار البقاء و هو في ريعان الشباب. إنه محمد بوعسة الشهير بلقب بو-آسا أو بؤسة.

نبعت موهبة الفقيد بوعسة من ثنايا نادي الصخور السوداء قبل أن يتحول مجراها إلى نادي الإتحاد البيضاوي الذي كان يعج بثلة من اللاعبين الممتازين شكلوا الجيل الذهبي لفريق الطاس و لا زالوا إلى يومنا هذا فخرا لأبناء الحي المحمدي سواء ممن عاصرهم أو أبناء و أحفاد من حظوا بمتعة مشاهدتهم.


مسيرته مع الأندية و ملحمة وايت هارت..
كان بوعسة لا يتعدى 18 ربيعا عندما انتقل لنادي الطاس سنة 1962؛ هناك صقل موهبته و طور مهاراته مما جذب إليه أنظار العديد من الأندية محليا و أوروبيا. هكذا بعد خمس سنوات من التألق بقميص الاتحاد البيضاوي عزز أولمبيك ليون الفرنسي صفوفه بنجمنا المغربي بوعسة أو بوآسا كما كان يناديه الفرنسيون لصعوبة نطقهم حرف العين (وهو على الأرجح أصل اللقب الذي اشتهر به).
في لندن، لا زال ملعب وايت هارت لين الشهير شاهدا على الهدف التاريخي للأسمر المغربي في مرمى توتنهام. حينها، كان ليون متأخرا بواقع 2-4 فجاءت رأسية بوعسة لتهدي الفريق بطاقة العبور لربع نهائي كأس الكؤوس الأوروبية بعد فوزه 0-1 على ارضه ذهابا. ولا زال هدف بوعسة ليومنا هذا مصنفا من أهم و أثمن الأهداف في تاريخ أولمبيك ليون.

مشاركاته مع المنتخب المغربي..
حمل بوعسة قميص المنتخب الوطني في بعض المباريات ما بين 1965 و 1969 و ترك بصمته فيها على قلتها. في سنة 1967، حل أسود الأطلس ضيوفا على ألمانيا وصيفة بطل العالم آنذاك (نسخة 1966) في نزال ودي دارت فصوله بمدينة كارلشرو آلت نتيجته لصالح المانشافت بحصة 1-5 و كان هدف المغرب من توقيع بوعسة. و كان مهاجم ليون في تلك الفترة مرشحا بقوة لمرافقة الأسود لدورة الألعاب الأولمبية 1968 بالمكسيك إلا أن المنتخب المغربي قرر الانسحاب من مسابقة كرة القدم بالأولمبياد بعدما اوقعته القرعة في نفس المجموعة مع فريق الكيان الصهيوني.

رحيل في مقتبل العمر..

بعد تجربته الفرنسية عاد بوعسة لأحضان الوطن و هو يمني النفس بختم مشواره الكروي مع النادي العزيز على قلبه الاتحاد البيضاوي لكن حادثا أليما أقل ما يقال عنه أنه مأساوي أودى بحياته في الثاني من أبريل سنة 1971 حيث تعرض لطعنة غادرة من مجرم كشفت التحقيقات فيما بعد أنه كان ينوي اغتيال شخص آخر شبيه الملامح بالفقيد رحمه الله الذي فارق الحياة بالمستشفى بعد أربعة أيام من الواقعة. رحل عن الدنيا و هو في السابعة و العشرين من العمر لكنه لم يرحل عن ذاكرة الكرة الوطنية خصوصا أبناء الحي المحمدي.

و في تصريح لموقع منتخب.نت عبر حارس المرمى السابق سعيد مغضر الذي تلقى تكوينه بنادي الاتحاد البيضاوي عن فخره بمحمد بوعسة فقط من خلال ما حكى له والده عن اللاعب و روايات الأجيال السابقة التي تابعته عن كثب، حيث قال: “رافقت والدي مرارا لمباريات الطاس وشاهدت لاعبين كبارا أمثال الغزواني و آخرين لكن يبقى بوعسة من أفضل اللاعبين الذين مروا بالفريق بشهادة والدي و قدماء الاتحاد البيضاوي. الكل يجمع أنه كان هدافا و مهاجما فذا لم يعرف الفريق مثله”.

 

إعداد و تحرير: مصطفى بوشغل

عن Mustapha Bouchghel

Chroniqueur sportif spécialisé en football surtout le football marocain avec une couverture de l'actualité du ballon rond au royaume ainsi que les performances et les nouvelles concernant les footballeurs marocains dans les quatre coins du globe.

شاهد أيضاً

في الذاكرة: رضوان الكزار..من صناع ملحمة كأس إفريقيا 1976

كلما اقترب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلا و عادت ذكرى جيل 1976 للواجهة، تلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

sed facilisis consectetur mattis elementum id accumsan quis vulputate, diam dictum