الأربعاء , أغسطس 21 2019
arfr
الرئيسية / في الذاكرة / في الذاكرة: محمد التيباري..أحد رواد الكرة المغربية

في الذاكرة: محمد التيباري..أحد رواد الكرة المغربية

بدأ محمد التيباري حياته الكروية في خمسينيات القرن الماضي بنادي الحياة البيضاوية و هو من أعرق الفرق بحي درب غلف قبل أن يلتحق بنادي الوداد البيضاوي حيث صقل موهبته و طور مهاراته الكروية فلعب كظهير و كلاعب وسط و تميز في المرتدات و بناء الهجمات كما تقتضيه أساليب اللعب المعتمدة في أيامنا هاته. و رغم أنه فارق الحياة قبل تسع سنوات من اليوم إلا أن بصمته لم تفارق ذاكرة الكرة المغربية التي سيظل علامة ساطعة في تاريخها.

مسيرة حافلة مع أسود الأطلس..
قد يكفينا قولا أن محمد التيباري كان ضمن أول منتخب مغربي سنة 1957 بعد مرور عام على الانضمام للفيفا لنصنفه من رواد الكرة المغربية لكن ما حققه رفقة أول جيل للنخبة الوطنية يجعل كل مغربي فخورا بأولئك الأبطال الذين سطروا بأحرف لامعة مقدمة السجل الذهبي لأسود الأطلس.

شارك التيباري مع المنتخب في دورة الألعاب العربية بلبنان 1957. تألقت العناصر الوطنية فاحتلت صدارة مجموعتها بفضل انتصارين ضد تونس و ليبيا و تعادل مع العراق لكنها خرجت من دور نصف النهاية  رغم التعادل مع سوريا 1-1 حيث احتكم الفريقان للقرعة لتحديد المتأهل للنهائي. أربع سنوات بعد ذلك، سيتمكن التيباري و رفقاؤه من إهداء المنتخب المغربي الميدالية الذهبية في الألعاب العربية بدورة الدارالبيضاء على حساب المنتخب المصري و قد عرفت تلك الدورة أعلى حصة تهديفية في تاريخ أسود الأطلس إثر تفوقهم على المنتخب السعودي بواقع 13 هدفا لواحد.

لعب أيضا عدة مباريات دولية نذكر منها مساهمته في انتصار منتخبنا وديا مرتين سنة 1961على منتخب ألمانيا الشرقية بالمغرب و ألمانيا و لا ننسى المباراة الإقصائية الفاصلة ضد منتخب إسبانيا التي وقف فيها المنتخب الوطني ندا عنيدا لواحد من أعتد الفرق العالمية و كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائيات كأس العالم.

إنجازاته محليا..
نال التيباري لقب البطولة لاعبا و مدربا حيث توج مع الوداد البيضاوي بأول لقب للبطولة المغربية تحت لواء الجامعة الملكية لكرة القدم موسم 1956-1957. بينما أحرز اللقب كمدرب موسم 1972-1971 على رأس العارضة التقنية لفريق الراسينغ البيضاوي الذي كان يلعب تحت مسمى نادي الجمارك و كان يضم أسماء وازنة في تاريخ الكرة المغربية و على رأسها عميد الفريق آنذاك عبدالحق رزق الله الشهير بماندوزا.
في نفس الموسم لعب التيباري أيضا نهاية أول نسخة لكأس العرش لكنه اكتفى رفقة الوداد بمركز الوصافة (رغم انتهاء اللقاء بالتعادل 1-1) خلف مولودية وجدة الذي نال شرف التتويج بلقب المسابقة لأنه كان سباقا للتسجيل. الحظ الذي لم يحالفه كلاعب في الكأس عانده أيضا كمدرب حيث بلغ نهائي موسم 72-73 الذي كان من المفترض أن يجمع فريقه الراك بشباب المحمدية قبل أن تلغى المباراة لأسباب مجهولة، لكن المدرب المحنك لن يلبث أن يتغلب على سوء الطالع في النسخة الموالية و التي أدخلته التاريخ كأول مدرب يفوز مع الرجاء البيضاوي بلقب وطني بهدف نظيف على حساب المغرب الفاسي و كان ذلك صيف 1974.

تجربته الاحترافية..
تألق التيباري محليا مع الوداد و دوليا مع أسود الأطلس سيجعله سريعا محط أنظار عدة أندية وطنية و أجنبية، و لم يكن مستغربا أن يقع اختيار نجمنا على نادي راسينغ باريس لكونه كان يضم في صفوفه رفيقه في المنتخب الوطني عبدالرحمن بلمحجوب.
هكذا سيبزغ نجمه في أول موسم له بالعاصمة الفرنسية حيث احتل صحبة فريقه الرتبة الثالثة في الدوري سنة 1959 ثم مركز الوصافة سنة 1961.

بقلم : مصطفى بوشغل

عن Mustapha Bouchghel

Chroniqueur sportif spécialisé en football surtout le football marocain avec une couverture de l'actualité du ballon rond au royaume ainsi que les performances et les nouvelles concernant les footballeurs marocains dans les quatre coins du globe.

شاهد أيضاً

في الذاكرة: محمد بوعسة..نجم الطاس الذي قاد ليون إلى ربع نهائي كأس أوروبا

سطعت نجوم كثيرة في سماء الحي المحمدي بالدارالبيضاء خصوصا من نادي الإتحاد البيضاوي الذي كان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

leo velit, venenatis, tempus sit id Aenean felis suscipit dictum ipsum