الثلاثاء , أكتوبر 15 2019
arfr
الرئيسية / حدث / في الذاكرة: المرحوم هشام الزروالي..موهبة مغربية في سماء اسكتلندا

في الذاكرة: المرحوم هشام الزروالي..موهبة مغربية في سماء اسكتلندا

اعتبره الكل لاعبا موهوبا و ذو مستقبل واعد إلا أن الحياة لم تطل به ليفارق الدنيا و هو في ريعان الشباب، إنه هشام الزروالي الذي أعطى الكثير و كان سيعطي أكثر لولا حادثة السير الأليمة التي أودت بحياته سنة 2004 عن سن ناهز 27 عاما.

مساره مع المنتخب المغربي..

قصة المرحوم الزروالي مع النجاح بدأت مبكرا حين حصد إنجازين بحجر واحد رفقة أشبال الأطلس بتتويجهم بكأس إفريقيا للشباب (أقل من 20 سنة) على حساب جنوب إفريقيا (0-1) في نهائي النسخة التي احتضنها المغرب سنة 1997 و تاهلهم المستحق لكأس العالم الذي استضافته ماليزيا بنفس السنة.
بصم هشام الزروالي بعدها على مشاركة جيدة في دوري تولون الدولي بفرنسا سنة 1997 الذي كان محطة تحضيرية للمنتخب المغربي قبل مونديال ماليزيا، سجل ضد هولندا و تألق ضد كرواتيا التي سحقها الأشبال آنذاك برباعية نظيفة لكن تشاء الأقدار أن يتعرض لإصابة خطيرة في تلك المباراة حرمته من اللعب في المونديال حيث لازم دكة البدلاء رغم مرافقته للمجموعة و اكتفى بمشاهدة رفقائه يوقعون على مسيرة مشرفة انتهت بخروج من ثمن نهائي المسابقة (1-2 بعد الأشواط الإضافية) ضد إيرلندا.
وكان من الطبيعي ان يتدرج هشام بالفئات العمرية للمنتخب ليصبح لاحقا من ركائز العناصر الوطنية الأولمبية بل ساهم بشكل فعال في تأهل المغرب لأولمبياد سيدني بأستراليا سنة 2000 حيث قاد المنتخب الوطني للفوز (0-1) على نظيره المصري بهدف رائع كما سجل أيضا ضد المنتخب التونسي. لكن لعنة الإصابة التي منعته سابقا من اللعب في مونديال الشباب ستحرمه مرة اخرى من المشاركة في النهائيات الأولمبية حيث اصيب هذه المرة خلال مباراة فريقه ابردين و ماذرويل بالدوري الاسكتلندي.

واصل هشام مشواره بعد تعافيه من الإصابة فتألق أيضا مع المنتخب الأول و شارك معه بكأس إفريقيا للأمم مالي 2002 حيث سجل هدفين منح بهما الفوز الوحيد لأسود الأطلس الذين خرجوا لسوء الحظ من الدور الأول لهذه الدورة بعد انتصار على بوركينا فاسو (1-2) و تعادل مع غانا (0-0) و هزيمة من جنوب إفريقيا (3-1).

مشواره مع الأندية..

لعب الزروالي محليا لعدة أندية و كانت البدايات مع نادي يعقوب المنصور، ثم نادي اتحاد الشرطة قبل أن ترصده أعين تقنيي نادي الفتح الرباطي الذي كان انتدابه للموهبة الشابة ناجحا على كل الأصعدة فقد تمكن من تحقيق الصعود و العودة للدرجة الأولى سنة 1998 كما استفاد ماديا من انتقال مهاجمه الشاب إلى نادي أبردين الاسكتلندي.
و لم ينتظر هشام طويلا لإبراز مواهبه، فقد سجل ثنائية في أول ظهور له بقميص أبردين ثم ما لبث أن دخل تاريخ النادي بتوقيعه للهدف رقم 700 للفريق في منافسات كأس اسكتلندا و مساهمته في بلوغ نهائي الكأس و نهائي كأس الرابطة. و بعد ثلاثة مواسم مع أبردين نال فيها شعبية كبيرة بالأراضي الاسكتلندية، قبل الزروالي عرضا من نادي النصر الإماراتي لكن تجربته بالخليج لم تدم أكثر من موسم واحد ليعود إلى الرباط تارة أخرى لكن بألوان فريق الجيش الملكي الذي حقق معه لقب كأس العرش مرتين.

و التأكيد فإن ذاكرة الكرة الوطنية لن تنسى هشام الزروالي الإنسان الخلوق و اللاعب الهداف الذي حتى قبل أن يفارق الحياة بساعات كان قد وقع هدفين في مباراة بالدوري المغربي ضد الكوكب المراكشي لم يخطر على بال أحد أنها قد تكون آخر مباراة في حياته.

و اخيرا ندعوكم لمشاهدة أجمل اهداف الزروالي باسكتلندا في فيديو من إنتاج الرابطة الاسكتلندية لكرة القدم :

Par: بوشغل.مصطفى|www.mountakhab.net

عن Anas

شاهد أيضاً

في الذاكرة: رضوان الكزار..من صناع ملحمة كأس إفريقيا 1976

كلما اقترب موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلا و عادت ذكرى جيل 1976 للواجهة، تلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

neque. mattis elit. quis, Sed pulvinar consectetur sem, elementum