خاض الدولي المغربي رضا بلحيان ثاني مباراة له أساسيا بقميص لاتسيو، خلال مواجهة ميلان التي انتهت بالتعادل 2-2 على ملعب الأولمبيكو، في مباراة قدم خلالها لاتسيو مستوى قويا خلال الشوط الأول قبل أن يتراجع في الشوط الثاني ويفرط في تقدمه بهدفين.
دخل بلحيان المباراة بأدوار دفاعية واضحة في وسط الملعب، وكان مكلفا بمراقبة ألفادجو سيسي رجل لرجل. ونجح اللاعب المغربي في الحد من خطورة لاعب ميلان، من خلال تضييق المساحات أمامه ومنعه من استقبال الكرة بشكل مريح أو الدوران بها بعد الاستلام، وهو ما ساعد لاتسيو على الحفاظ على توازنه خلال المرحلة التي كان فيها الطرف الأكثر تحكما في المباراة.
وفي التعامل مع الكرة، أظهر بلحيان إحدى أبرز خصائصه التي برزت خلال تجربته مع فيرونا، والمتمثلة في القدرة على استقبال الكرة تحت الضغط والخروج بها. ومع اعتماد ميلان على الضغط لمحاولة تعطيل بناء لاتسيو، تمكن لاعب الوسط المغربي من التعامل مع هذه الوضعيات بهدوء والاحتفاظ بالكرة قبل تمريرها، ليقدم نفسه كخيار قادر على تجاوز الضغط بدل الاكتفاء بالتمركز أمام الخط الدفاعي.
وكان هذا الجانب من أداء بلحيان أكثر وضوحا خلال الشوط الأول، الذي فرض فيه لاتسيو أفضليته وأنهى المرحلة متقدما 2-0، بهدفين سجلهما ماتيو كانسيليري وتيجاني نوسلين.
على المستوى الدفاعي، تغيرت مساحة تدخل بلحيان مع حصوله على بطاقة صفراء إثر تدخل على سيسي. وبعد الإنذار، تراجعت حدة تدخلاته مقارنة بما قدمه في بداية المباراة، في ظل الحاجة إلى تفادي أي تدخل قد يعرضه لبطاقة ثانية، بالتزامن مع ارتفاع ضغط ميلان وتراجع قدرة لاتسيو على التحكم في المواجهة.
هذا التراجع لم يكن معزولا عن الصورة الجماعية، إذ عاد ميلان بقوة في الشوط الثاني وسجل دييغو موريرا هدفين متتاليين، مستفيدا من التغييرات التي أجراها مدربه روبن أموريم بين الشوطين. وبذلك حوّل ميلان تأخره 2-0 إلى تعادل 2-2، بينما فقد لاتسيو أول نقطتين له هذا الموسم بعد بداية مثالية في الجولات الثلاث الأولى.
وبالنسبة لبلحيان، شكلت المباراة فرصة جديدة لإظهار قدرته على أداء أدوار مختلفة داخل الوسط، سواء في البناء، الرقابة الفردية أو التعامل تحت الضغط. ومع حصوله على ثاني ظهور أساسي له مع لاتسيو، قدم اللاعب المغربي مؤشرات واضحة على الخصائص التي يمكن أن تمنحه دورا مهما في منظومة غاتوزو حتى بعد عودة نيكولو روفيلا من الإصابة.



Et vous, qu’en pensez-vous ?
Partagez votre avis avec la communauté Mountakhab.
Les réactions des supporters