لا يخفي عمر الهلالي رغبته في استعادة مكانته داخل المنتخب المغربي، مؤكدا أن العودة إلى صفوف أسود الأطلس تظل من أبرز أهدافه في المرحلة المقبلة. وفي حوار مطول مع Mundo Deportivo، تحدث مدافع إسبانيول عن غيابه عن التجمعات الأخيرة للمنتخب، إلى جانب مستقبله مع النادي الكتالوني والتغييرات التي طرأت على دوره داخل الفريق.
ومع اقترابه من بلوغ 23 عاما، يعتقد الهلالي أن فرصته مع المنتخب ستأتي مجددا، شرط مواصلة تقديم مستويات جيدة مع إسبانيول. ويرى أن الحفاظ على نسق مرتفع مع ناديه هو الطريق الطبيعي لاستعادة ثقة الطاقم الفني، مؤكدا أنه سيواصل العمل دون توقف حتى في حال تأخر استدعائه.
الهلالي لم يخف أيضا تأثره بغيابه عن كأس أمم أفريقيا وكأس العالم، معترفا بأن بعض فترات الموسم الماضي لم تكن بالمستوى الذي كان يطمح إليه. وبعدما كان حاضرا في تجمعات سابقة مع المنتخب، وجد نفسه خارج القائمة، ليضطر إلى متابعة مباريات الأسود من خارج الملعب كمشجع، وهي تجربة لم تكن سهلة بالنسبة إليه.
ورغم ذلك، لم يتراجع طموحه الدولي، إذ لا يزال يحلم بالمشاركة في كأس أمم أفريقيا وكأس العالم بقميص المغرب. ويؤمن مدافع إسبانيول بأن سنه يمنحه الوقت لاستعادة مكانته، لذلك يفضل التركيز حاليا على تطوير مستواه مع فريقه، حيث يشعر بأنه أكثر ارتياحا مقارنة بالموسم الماضي.
وتحدث الهلالي بصراحة عن انسحاب المنتخب السنغالي من نهائي كأس أمم أفريقيا أمام المغرب، معتبرا أن مغادرة أحد الفريقين لأرضية الملعب تعني، وفقا لقواعد اللعبة، منح الفوز للطرف الآخر. وقال: “إذا لم يعجبني ما يقوله الحكم وقررت مغادرة الملعب، فهذا لا معنى له. يتعلق الأمر بقواعد كرة القدم، والحكم موجود لسبب. قد يعجبك قراره أو لا، لكن يجب مواصلة اللعب والامتثال له”.
وبخصوص ركلة الجزاء التي حصل عليها المغرب في النهائي وأهدرها براهيم دياز، أوضح الهلالي أن مثل هذه اللحظات تتأثر بعوامل عديدة، قائلا: “ركلة الجزاء تكون في كثير من الأحيان بمثابة اليانصيب، لكن كانت هناك أيضا عوامل كثيرة، مثل التوتر والملعب”. واختتم موقفه من النهائي بنظرة إلى المستقبل: “في المرة المقبلة علينا الفوز، وأنا متأكد من أن لا أحد سيتذكر ما حدث”.
وعلى مستوى مستقبله مع إسبانيول، أوضح الهلالي أن عقده الحالي يمتد إلى غاية 2027، مع وجود موسم إضافي اختياري مرتبط بمجموعة من الأهداف، إلى جانب إمكانية تفعيل النادي لهذا الموسم بشكل أحادي. ولم يتم تفعيل الخيار حتى الآن، كما لم تبدأ مفاوضات فعلية بشأن تمديد العقد، وهي وضعية لا تثير قلق اللاعب الذي يفضل التركيز حاليا على أهداف الفريق.
رياضيا، يعبر الهلالي عن رضاه عن الدور الجديد الذي أصبح يؤديه داخل إسبانيول، خصوصا مع حصوله على حرية أكبر للتقدم ومساندة الهجمات والوصول إلى منطقة الخصم. ورغم هذا التطور الهجومي، يظل العمل الدفاعي أولوية بالنسبة للظهير المغربي، الذي يأمل أن يساعده تطوره مع النادي على استعادة مكانته مع المنتخب الوطني.



Et vous, qu’en pensez-vous ?
Partagez votre avis avec la communauté Mountakhab.
Les réactions des supporters