في كرة القدم هناك أحلام تولد وأخرى تُسرق قبل أن ترى النور . يونس موهوب الشاب الذي حمل شغف اللعبة في قدميه ، كان على بعد خطوة من تمثيل أحد فئات المنتخب الوطني المغربي حين استُدعي لأول مرة وعمره لم يتجاوز 19 عامًا . كان لاعبًا واعدًا في صفوف شباب المحمدية يراوده الأمل في مستقبل مشرق داخل المستطيل الأخضر
لكن قبل أن يخوض آخر مباراة له مع فريقه ضد سبورتينغ سلا ، والتي كانت قبل التحاقه بمعسكر المنتخب الوطني قرر أن يخوض تدريبًا مختلفًا . ذهب إلى الشاطئ ، يركض على الرمال ، يعانق البحر بحلمه الكبير . في طريق العودة لم يكن يعلم أن القدر كان يخبئ له مفترق طرق لم يكن في الحسبان . سيارة يقودها رجل مخمور اصطدمت به ، لتأخذه من عالم المستديرة إلى واقع مؤلم . فقد ساقه وفقد معها حلمه
لكن الأحلام لا تموت ، بل تتجدد في وجوه أخرى ، في أقدام أخرى . اليوم أحمد موهوب إبن يونس يسير على نفس الدرب ، يرتدي القميص الذي حُرم منه والده ويمثل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة . لا يلعب فقط من أجل نفسه بل يحمل على كتفيه حلمًا لم يكتمل وقصة كادت أن تنتهي قبل أن تبدأ من جديد
في كل تمريرة ، في كل هدف ، يردد في داخله اسمًا واحدًا : يونس موهوب ، الحلم الذي لم يضع ، بل وجد طريقه في أقدام الإبن .