واصل نادي الوداد الرياضي مسيرته الجيدة في مرحلة المجموعات من كأس الكونفدرالية الإفريقية، محققًا انتصارًا ثمينًا 0-1 ضد عزام إف سي في زنجبار. هذا الانتصار، الذي يعد الثاني له في مباراتين، يتيح للعملاق المغربي التربع على صدارة المجموعة الثانية.
كانت المباراة نموذجًا للإدارة التكتيكية والتنظيم، حيث واجه التزام التنزانيين انضباط وخبرة الوداد. وقد تميزت الفترة الأولى بمعركة شرسة في وسط الملعب، حيث لم يتمكن أي من الفريقين من خلق فرص واضحة، وكانت دفاعات الوداد قوية بشكل خاص في صد الهجمات المحلية.
جاء فتح باب التسجيل في الدقيقة 57، تحت قيادة المخضرم نور الدين أمرابط. عاد الوداد من غرفة الملابس بنية اللعب بشكل أكثر حماسًا، وزاد من إيقاعه، مما أتاح له إيجاد المزيد من المساحات ودفع عزام إلى نصف ملعبه. كان افتتاح التسجيل نتيجة لعمل سلس ومبني بشكل جيد، أنهى أمرابط الهجمة بهدوء بعد تمريرة بالكعب من لورش. على الرغم من الضغط المتزايد من عزام في العشرين دقيقة الأخيرة، حيث سعى للتعادل دون التمكن من زعزعة الخط الخلفي للوداد، حيث أظهر المدافعون المركزيون للفريق المغربي تمكنا و تسيدا في المواجهات الهوائية، بينما كان خط الوسط سدا منيعا أمام تمريرات المنافس.
و يمنح هذا الفوز الوداد بداية مثالية برصيد ست نقاط، مما يعزز مكانته كمرشح مبكر للتأهل. من خلال السيطرة على الإيقاع، وإدارة الوقت، والحفاظ على الاستحواذ في نصف ملعب الخصم في نهاية المباراة، أظهر الوداد نضجًا و خبرة قارية كبيرة، حتى بعيدًا عن قواعده. علاوة على ذلك، فإن الانضمام المرتقب للنجم الجديد، حكيم زياش، يعد بإضافة قيمة مضافة لكتيبة الواك، مما سيضفي إبداعًا وخبرة قد تدفع الوداد مرة أخرى نحو قمة القارة.

