انتهت مباراة الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في دوري أبطال إفريقيا بين الجيش الملكي المغربي والأهلي المصري بالتعادل 1-1، بعد لقاء مثير. على أرضية ملعب مولاي حسن، تمكن الفريقان من تحقيق التعادل في مواجهة تميزت باندفاع بدني وتوتر كبيرين. ومع ذلك، فإن هذا الديربي الشمال أفريقي قد تبعه انتقادات حادة من الأهلي تجاه التحكيم و الجمهور.
تقدم الجيش الملكي في الدقيقة 38، وهو ما أثار غضب المصريين. أعلن حكم المباراة ضربة جزاء بسبب لمسة يد من أليو ديانغ داخل مربع العمليات. في مقال نشره الأهلي عقب المباراة، وصف النادي المصري ضربة الجزاء بال “وهمية”، معربًا عن أسفه لغياب تقنية الفار التي كان من الممكن، على حد تعبيرهم، أن تلغي هذه العقوبة. تكلف القائد حريمات بالتنفيذ، و رأى تسديدته ترتد من القائم بعدما لمسها الحارس مصطفى شوبير، لكن المهاجم محسن بوريغا كان في المتابعة، و استغل ارتداد الكرة لافتتاح التسجيل.
تمكن الفريق المصري من الرد في الشوط الثاني. بعد تعديلات تكتيكية، كان تريزيغيه هو من أنقذ فريقه في الدقيقة 69 بتسجيله هدف التعادل برأسية محكمة، بعد تمريرة ممتازة. إذا كان هذا الهدف قد سمح للأهلي بالخروج بنقطة ثمينة، فقد أعرب النادي أيضًا في تصريحاته الرسمية عن أسفه للأجواء العدائية في نهاية المباراة. وقد ذكر سرد النادي المصري على موقعه الرسمي اعتداءات من قبل بعض المشجعين وأفعال لارياضية من بعض اللاعبين، مشيرًا أيضا إلى إصابة تعرض لها تريزيغيه في الرأس إثر تلك الأحداث.
هذا التعادل (1-1)، الذي جاء من مواجهة متوازنة للغاية، سمح للأهلي بالحفاظ على صدارة المجموعة بينما أكد الجيش الملكي مكانته كمنافس قوي أمام العملاق المصري. ومع ذلك، فقد أثارت المباراة جدلا كبيرا، حيث انتقد الأهلي بشدة التحكيم بسبب ركلة الجزاء التي اعتبرها غير عادلة ووجود عدائية من بعض المشجعين المحليين، نظرًا للحوادث التي رافقت المباراة.
هذه الانتقادات غذت النقاشات و أثارت ردود افعال كثيرة في وسائل الإعلام المصرية من مؤيدين و معارضين لموقف الأهلي، على غرار تصريحات المحلل واللاعب الدولي السابق رضا عبد العال. حيث عارض شكاوى الأهلي، معتبرًا أن النادي المصري ليس له الحق في التشكيك في ركلة الجزاء الممنوحة للفريق المغربي. وأكد رضا عبد العال أن الأهلي لا يطرح التساؤلات أبدًا عندما يستفيد من قرارات تحكيمية مشكوك فيها تساعده على تحقيق الانتصارات.

