إنتهى الكان...بدأت القصص، لعبتكم إنكشفت...كفى!
منتخب٠ما|2012-02-05 23:30:00|
تحرير:Karim.M

بعد كل إخفاق للمنتخب تتناسل الأخبار وكل صحفي أو شبه صحفي يتحول لشرلوك هولمز ليخبرنا بالكواليس والأسرار التي لا تتواجد إلا عند الخروج من تظاهرة كروية معينة ، أكيد بعد سنوات من تتبع الأخبار وتوالي الإخفاقات استنتجنا بعض مفاهيم هذه اللعبة القذرة وهي كالتالي: فبعد كل خسارة لايمكن أن تجذبك صورة الشماخ أو حجي أو ...في جريدة أو في موقع إلكتروني لتقرأ تصريحا له أو خبرا عنه وهو قبل ساعات كان ضمن التشكيلة التي ساهمت في رفع ضغطك ، لكن بعض العباقرة! اكتشفوا طريقة جديد لجذب القارئ وهي دغدغة مشاعره والتحدث بلسانه وهنا لا أقصد النقد والذي سنعود إليه بعد قليل ، ولكن أقصد صناعة أكبر عدد من القصص والفضائح حول محيط المنتخب وكواليسه والتي تتكاثر بشكل كبير لاشباع فضول المتلقي الذي يتسائل دائما عن أسباب فشل هذا المنتخب .
فبعدما قرأت كل هذه القصص اعتقدت ان المنتخب لم يجد الوقت الكافي حتى ليتدرب بل كان كل هم عناصره هو لعب دور البطولة في أفلام ستعرض بعد الكان وبحضور دائم " للمصدر المقرب او الموثوق" هذا المصدر الذي ينقل كل هذه السيناريوهات لا أعلم لماذا بلع لسانه أمام كل هذا التسيب منذ بداية معسكر ماربيا يوم 9 يناير حتى 31 من نفس الشهر تاريخ العودة من ليبروفيل ليشرب حليب السباع فجأة ويطلق لسانه دون توقف صوب آذان بعض الصحفيين لينشروا غسيل منتخبنا على صفحات جرائدهم ومواقعهم الالكترونية ، إنها قمة الإستخفاف بذكاء القارئ ، وقمة العبث عبر محاولة تدمير منتخب مقبل بعد 4 أشهر على تصفيات المونديال أمام خصم من حجم ساحل العاج ، وجعل كرة القدم ذلك الحائط القصير لنشر أي أفكار وتمرير أي خطاب في استغلال فاضح وواضح لهزيمة وإقصاء من الممكن أن يتعرض له أي منتخب. حتى أن راتب المدرب الذي تحول لموضوع الساعة اضيفت إليه 50 مليون سنتيم مباشرة بعد الاقصاء فبعدما سمعنا 250 الآن نسمع 300 وربما سنسمع ملايين الدولارات شهريا . دون إغفال أخبار جاهزة تنتظر أي هزيمة لتنطلق على شكل : اعتزال اللاعب "أ" ورغبة المدرب في طرد اللاعب "ب" ودخول اللاعب "ج" و "د" في عراك ، وسب المدرب للاعب "ه"...هذه الأسطوانة قديمة ولا تتغير سوى اسماء اللاعبين.
معلوم أن للصحافة قوة نقدية وأخرى إقتراحية ، فالأولى من أجل التنبيه ودق ناقوس الخطر قبل الوقوع في الخطأ أو لتفاديه مرة أخرى ، والإقتراحية تلك التي تشمل مجموعة الحلول والبدائل على شكل إقتراحات تكون أكثر منطقية وموضوعية للمساهمة في إنقاذ ما يمكن إنقاذه أو للسير قدما وتحقيق نتائج أفضل، لكن مع الأسف أغلب ما شاهدته هو حديث باسهاب عن الإقصاء واتخاذ البعض لهذا الفشل في كان 2012 فرصة لتصفية بعض الحسابات الشخصية الضيقة من خلال تمرير رسائل مشفرة في كل تعليق حول الموضوع. دون اغفال بعض المواضيع والمداخلات التي كان تحليلها سليما للموقف خصوصا بالبرامج والمواقع الأوروبية.
لذلك نطالب كل من يبحث عن شهرة زائفة أو لديه أهداف وصولية أن يبتعد عن المنتخب ، فنحن نشجع ونحب منتخبنا كمفهوم وليس كأسماء من حقنا أن نغضب وننتقد غيريتس والشماخ وحجي وبصير و... لكن كلاعبين وكمدرب وليس كأشخاص ، فمروان الشماخ الإنسان لا دخل له في الموضوع سوى الإحترام ، أما مروان الشماخ اللاعب فمن حق أي شخص أن يعبر عن رأيه دون تجريح.
نحن هنا لا نبحث عن أعذار للإخفاق ولا ندافع عن رعونة غيريتس في التعامل مع كأس الأمم الإفريقية 2012 فقد كانت هناك هفوات بالجملة وجب تصحيحها في أسرع وقت ممكن أبرزها التنافسية والإنسجام ولكن نحن ضد الشحن السلبي للجمهور واستعمال أسلوب صناعة الفضائح من أجل تبرير فشل المنتخب لجلب أكبر عدد من الزوار فإذا كانت أهدافكم تجارية ، فنحن نقول لكم كفى .... ! المنتخب المغربي مقبل على تحديات أخرى سواء استمر غيريتس أم لم يستمر أو كان المنتخب مكونا من لاعبي البطولة أو من المحترفين فنحن لا نشاهد الوجوه بقدر ما نلتف حول العلم المغربي ، وسنشجع منتخبنا دائما ، فالخطأ هو فرصة للتعلم ودرس يجب الإستفادة منه وليس مطية لأهداف شخصية بعيدا عن مصلحة المنتخب .
جميع حقوق النشر محفوظة.2001-2013© منتخب.نت