Bienvenue invité ( Connexion | Inscription )

2 Pages V   1 2 >  
Reply to this topicStart new topic
> شوف تشوف, رشيد نيني
grisso
posté Jan 3 2011, 12:26 AM
Message #1


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



هناك في الوسط الصحافي من يتعمد، عن قصد، الخلط في ما ننشره بين الحياة الخاصة والحياة العامة، لهدف واحد وواضح هو نزع المصداقية عن فضائح بعض الشخصيات العمومية التي ننشر أخبارا وصورا تتعلق بها.
لكي نوضح أوجه «تخلاط العرارم» هذا، سنعطي أمثلة بسيطة. عندما ننشر صورة حكيم من حكماء الهيئة العليا للإعلام السمعي البصري وهو يرقص، على هامش مهرجان مراكش السينمائي، أمام الملأ في كباري مراكشي مشهور ومفتوح في وجه العموم، فإننا لا نمس بالحياة الخاصة لهذا الموظف العمومي المعين بظهير.
عندما ننشر صورة زوجة مدير المركز السينمائي المغربي وهي تقبل زوجها فوق البساط الأحمر أمام الجمهور والصحافيين، فإننا لا نقتحم الحياة الخاصة لهذين الزوجين. والأمر أيضا ينطبق على نشر خبر يتعلق بنشر صورة الزوجة عارية على غلاف مجلة نسائية، إذ ليس في الأمر أدنى اقتحام للحياة الخاصة مادامت المعنية بالأمر نفسها قبلت بعرض جسدها عاريا على غلاف مجلة تباع في الأكشاك للعموم.
عندما ننشر صورا لشخصيات سياسية وحزبية تسير الشأن المحلي للدار البيضاء، تظهر فيها وهي تغادر كباري في الواحدة بعد منتصف الليل، يسيره صاحب سوابق حصل على الرخص القانونية بطرق مشبوهة، فإن هذه «الزيارة» وهذه الصور تصبح خبرا يستحق النشر لكي يطلع عليه المواطنون الذين منحوا أصواتهم لهؤلاء المنتخبين.
أما عندما تصلنا صور خاصة جدا تم التقاطها لمديرة دار الثقافة بتطوان داخل غرف مغلقة نجهل مكانها، فإننا نمنع أنفسنا من نشرها، لكونها تدخل في إطار الحياة الخاصة لصاحبتها. فالصور التي تم التقاطها لمديرة دار الثقافة بتطوان لم تكن في أمكنة عامة، وإنما كانت في أمكنة خاصة نجهل سياقاتها وملابساتها الحقيقية.
ولذلك لم ننشر بخصوص قضية مديرة دار الثقافة بتطوان، السيدة سميرة قدري، كما تقول شهادة ميلادها وليس القادري كما تعرف نفسها على ألبوماتها الغنائية، سوى الأمور التي لها علاقة بمسؤوليتها المالية والإدارية كمديرة لمؤسسة عمومية تابعة لوزارة الثقافة وتمول ميزانياتها من جيوب دافعي الضرائب.
ولهذا خصصنا صفحة كاملة من أحد أعدادنا السابقة للحديث حول الاتهامات باستغلال النفوذ التي تحوم حول مديرة دار الثقافة بتطوان، واستغلالها لمنصبها كمديرة من أجل الحصول على دعوات للغناء في المهرجانات الدولية، وتوفرها على حسابات بنكية خارج المغرب بدون موافقة مكتب الصرف.
أما صورها ومقاطع الأشرطة التي تعرضها المواقع المتخصصة في نشر السخافة، فكلها أمور لا تهمنا في شيء. ما يهمنا نحن هو معرفة مدى صحة الاتهامات الموجهة ضدها وضد المندوب الجهوي لوزارة الثقافة بتطوان، المهدي الزواق، وهي الاتهامات التي نتوفر على جميع الأدلة والوثائق والفواتير التي تؤكد صحتها.
ولذلك فعوض أن تلجأ السيدة سميرة قدري إلى تنظيم ندوة صحافية لتسفيه كل ما نشر حول استغلالها لمنصبها كمديرة لدار الثقافة بتطوان، فقد كان الأجدر بها أن تلجأ إلى القضاء وترفع دعوى أمامه ضد «المساء» بتهمة نشر أخبار كاذبة حولها.
آنذاك سنذهب إلى المحكمة ونقدم الأدلة التي بحوزتنا. وإذا ثبت أن ما نشرناه كذب، سنكون مجبرين على الاعتذار إليها وتنفيذ حكم المحكمة لصالح مديرة دار الثقافة.
لكن لا شيء من كل هذا حصل. لا المديرة لجأت إلى القضاء، ولا وزير الثقافة، الغارق في تدخلاته لدى هيئة تحكيم جائزة البوكر العربية من أجل فوز روايته «معذبتي» بالجائزة، كلف نفسه عناء فتح تحقيق في كل الاتهامات الخطيرة التي تحوم حول مديرته ومندوبه الجهوي بتطوان، ولا مكتب الصرف كلف نفسه فتح تحقيق معمق لمعرفة حقيقة توفر مديرة دار الثقافة على حسابات بنكية في الخارج بدون توفرها على بطاقة الإقامة في إحدى هذه الدول.
الجميع فضل نهج سياسة النعامة ودس رأسه في الرمل بانتظار هدوء العاصفة. هذا في الوقت الذي تطوع فيه بعض الانتهازيين من فصيلة «كاري حنكو» لتسفيه وتكذيب كل ما نشرناه حول مديرة دار الثقافة والمندوب الجهوي لوزارة الثقافة معززا بالأدلة والوثائق، محاولين خلط شعبان برمضان، وذلك بإقحام الحديث حول الحياة الخاصة للفنانة سميرة القادري في الموضوع. والحال أننا تحدثنا عن سميرة قدري مديرة دار الثقافة وليس عن سميرة القادري مغنية الملحون. كما أننا نشرنا صورا للوثائق والفواتير التي تتحدث عن المبالغ المالية التي ضخت في حساباتها البنكية بالخارج، ولم ننشر صورها الخاصة في الغرف المغلقة.
أين هي الحياة الخاصة عندما نقول إن الاسم الحقيقي لمديرة دار الثقافة بتطوان هو سميرة قدري وليس سميرة القادري، الذي تحاول من خلال تعديله الإحالة على ارتباطها بالزاوية القادرية.
أين هي الحياة الخاصة عندما نقول إن مديرة دار الثقافة تتوفر باسمها الشخصي على حساب بنكي في قادس الإسبانية تحت رقم 01821600290291505700
إن توفر موظف عمومي يتحمل مسؤولية إدارية في قطاع وزاري على حساب بنكي في الخارج غير معترف به من طرف مكتب الصرف، تودع به مبالغ مالية كبيرة، يعني أن هذه المبالغ غير مصرح بها، أي أن صاحبها يتهرب من دفع الضرائب لخزينة الدولة المغربية. وهذه وحدها تعتبر جريمة في القانون المغربي.
وتعرف السيدة مديرة دار الثقافة بتطوان أنها لن تستطيع تكذيب خبر توفرها على هذا الحساب، لأننا نتوفر على المراسلات التي طلبت فيها من مدراء المهرجانات، التي كانت تترك وظيفتها للمشاركة فيها، أن يضخوا لها مستحقاتها المالية في هذا الحساب البنكي.
ولعل إحدى الممارسات غير القانونية التي تورطت فيها مديرة دار الثقافة والمندوب الجهوي للثقافة هي توقيعهما على عقد يسمح للإسباني «إدواردو غارسيا كالديرون» بتسجيل أمسيات مهرجان العود لسنة 2008 المنظم من طرف وزارة الثقافة على قرص مدمج وتسويقه عالميا، وخصوصا في إسبانيا.
وقد وقع عقد الاستغلال السي الزواق وسميرة قدري مع الإسباني «إدواردو»، وكان نصيبهما من العقد هو حصولهما على 1000 قرص مدمج.
قانونيا، العقد يجب أن يوقع بين الإسباني ووزارة الثقافة، وعائدات الأقراص المسجلة يجب أن تذهب إلى خزينة الوزارة وليس إلى جيوب المديرة والمندوب.
وربما هذه أول مرة نكتشف فيها أن وزارة الثقافة المغربية، وبالضبط دار الثقافة بتطوان، تمول جمعية ثقافية فرنسية اسمها «ECUME». فقد منحت دار الثقافة الجمعية الفرنسية، التي تمثلها في المغرب سميرة قدري، ميزانية خلال سنتي 2009 و2010 قدرها 60 مليون سنتيم على دفعتين.
وعندما نبحث في موقع الجمعية على الأنترنيت، لا نعثر على ما يدل على أن المبلغ دخل فعلا حسابات الجمعية. كما أن «لوغو» دار الثقافة لا أثر له في مطبوعات هذه الجمعية التي تجمع سميرة قدري بين تمثيل مكتبها بالمغرب والاستفادة من دعم وزارة الثقافة المغربية لها عن طريق تقاضيها لتعويضات عن غنائها في المهرجانات التي تنظمها الجمعية في فرنسا.
وهنا يظهر التجسيد الأمثل لتضارب المصالح واستغلال النفوذ. فمديرة دار الثقافة تسخر منصبها لعقد شراكات ومنح ميزانيات الدعم من أجل خدمة مسارها الفني والغنائي الخاص الذي يعود عليها بالعملة الصعبة.
وبالإضافة إلى استغلال مديرة دار الثقافة لمنصبها الحكومي للقيام بدعوة فرق موسيقية أجنبية إلى المغرب على حساب ميزانية وزارة الثقافة، من أجل التوصل بدعوات من طرفهم باسم المديرة تستضيفها للمشاركة بشكل شخصي في مهرجاناتهم الأوربية مقابل تعويضات تودعها في حسابها البنكي الأوربي، فإن أخطر اتهام يحوم حول مديرة دار الثقافة هو استغلالها لنصبها من أجل تسهيل فوز زوجها المهندس توفيق المرابط بصفقة بناء مسرح المضيق.
ولعل السيدة سميرة قدري تتذكر يوم الأحد ثالث أكتوبر 2010، عندما حلت لجنة من وزارة الثقافة بالمضيق من أجل مشروع بناء مسرح، فقدمت مديرة دار الثقافة بحضور الزواق، المندوب الجهوي لوزارة الثقافة، زوجها إلى أعضاء اللجنة بوصفه المهندس الذي سيشرف على تصميم المشروع.
الخطير في هذا الاتهام هو كون السيدة سميرة قدري، مديرة دار الثقافة، والسيد الزواق، المندوب الجهوي لوزارة الثقافة، كانا عضوين في اللجنة التي عرضت عليها مقترحات مكاتب الهندسة الراغبة في الفوز بصفقة تصميم المسرح.
وحسب الوثائق التي تتوفر عليها «المساء»، فمديرة دار الثقافة طلبت من أحد الموظفين إرسال الملف التقني للمشروع إلى زوجها المهندس، الذي سيكون المشرف على أشغال بناء المسرح.
الأسئلة التي تطرح هنا كثيرة ومعقدة وخطيرة. كيف حصل المهندس زوج مديرة دار الثقافة على هذه الصفقة، وهل تم احترام قانون الصفقات خلال تفويتها، وهل سربت مديرة الثقافة وعضو اللجنة معلومات تقنية إلى زوجها المهندس سهلت حصوله على الصفقة. وهل كان هناك طلب عروض عمومي أصلا؟
نتابع طرح الأسئلة في عدد الغد، لمعرفة المزيد حول هذه الشجرة التي يحاول بها البعض في تطوان والرباط إخفاء الغابة.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Annonces
________________________________________
Inscrivez-vous aux forums Mountakhab.net et participez aux débats
grisso
posté Jan 5 2011, 08:31 PM
Message #2


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



قبل أسبوع، صدر أمر عن النيابة العامة في الدار البيضاء بتتبع سيارة أحد المواطنين، بسبب تراكم الشكايات ضده.
وبالفعل، قامت فرقة من الأمن بالزي المدني بتتبع السيارة وصاحبها، إلى أن توقفت عند باب إحدى فيلات شارع غاندي. وعندما هم بمغادرتها وركب سيارته برفقة أحد أصدقائه، أوقفه رجال الأمن وطلبوا منه مرافقتهم إلى مخفر الأمن.
وعوض أن يمتثل المواطن لأوامر رجال الأمن الذين أطلعوه على هويتهم، سألهم باستنكار:
- واش ما عرفتوش مع من كاتهضرو؟
وعندما لاحظ الرجل علامات الاستفهام بادية على محيا رجال الأمن، استطرد قائلا:
- أنا حفيد الشيخ حمزة...
وقبل أن ينهي كلامه، قفز زميله الذي كان جالسا بالقرب منه في السيارة وسأل رجال الأمن بدوره:
- ونديرو ما عرفتوش حفيد الشيخ حمزة، وأنا، ما عرفتونيش حتا أنا شكون؟
فالتفت رجال الأمن إلى بعضهم البعض في ارتباك واضح، قبل أن يسمعوا الجواب يأتيهم من داخل السيارة:
- أنا خو سميرة سيطايل، مرات سفير المغرب فبروكسيل. وزايدون أنا صحافي، واش دابا وليتو كاتشدو الصحافيين؟
ولأن رجال الأمن كانت لديهم تعليمات واضحة باعتقال المواطن المبحوث عنه، فإنهم لم يعيروا أهمية لاستعراض المواطنيين لشجرتي أنسابهما، واقتادوا صاحب السيارة المبحوث عنه إلى مخفر الأمن.
وعندما وصل المواطن المعتقل إلى المخفر، اكتشف رجال الأمن أن هذا الأخير مبحوث عنه بسبب شيك بدون رصيد قيمته 12 مليون سنتيم. وعندما شرعوا في إدخال المعطيات الشخصية الخاصة به إلى جهاز الحاسوب، عثروا على شكاية أخرى ضده بسبب شيك بدون رصيد قيمته 8 ملايين سنتيم، أي أن الرجل متابع بشيكات بدون رصيد قدرها 20 مليون سنتيم.
المدهش في هذه الحكاية ليس هو إصدار النيابة العامة لمذكرة البحث وقيام رجال الأمن بواجبهم في إحضار المبحوث عنه في حالة اعتقال من أجل تقديمه للمحاكمة، ولكن المدهش هو أن الرجل قضى ليلته في المخفر وغادره في الصباح الباكر وكأن شيئا لم يحدث.
فطيلة الليلة التي قضاها حفيد الشيخ حمزة في مخفر الأمن، ارتفعت الحرارة في أسلاك الهواتف النقالة والثابتة، وتدخل على الخط أصحاب الحسنات لكي يتم، في الساعات الأولى من الصباح، إطلاق سراح الشاب، مع أن مواطنين آخرين يتم اعتقالهم والحكم عليهم بالسجن بسبب شيكات بدون رصيد لا تتجاوز خمسة آلاف درهم، فما بالك بعشرين مليون سنتيم.
وعندما نسمع خبر اعتقال مبحوث عنه من أجل جريمة إصدار شيكات بدون رصيد وإطلاق سراحه بدون تقديمه للمحاكمة، ثم نقرأ خبر الحكم على مواطن بعشر سنوات سجنا نافذا بتهمة سرقة سيارة وزير الداخلية السابق شكيب بنموسى، نستغرب لحال هذه العدالة التي تكيل بمكيالين.
أبناء العائلات العادية يتم الحكم عليهم بسنوات طويلة لا تصدر سوى ضد المتهمين بالقتل، بسبب تجرئهم على سرقة سيارة ابن وزير سابق، فيما أبناء العائلات الكريمة تعتقلهم هذه العدالة بسبب جريمة الشيك بدون رصيد، وعندما تنتبه إلى شجرة أنسابهم تسارع إلى إطلاق سراحهم في اليوم الموالي.
وإذا كانت النيابة العامة، بعد تلقيها للتعليمات، تأمر بإطلاق سراح المتابعين من أبناء «الألبة» بجريمة الشيك بدون رصيد في الدار البيضاء، فإن المحكمة الابتدائية بفاس تطلق سراح أبناء «الفشوش» الذين يدهسون أبناء «المزاليط» بسيارات الجماعة.
وهكذا، فقد قررت المحكمة الابتدائية بفاس الحكم على ابن أخ مستشار استقلالي، يشغل منصب النائب الرابع لرئيس مقاطعة، بأربعة أشهر حبسا غير نافذ وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تعويض لوالد الضحية قدره 18 ألف درهم و10 آلاف درهم لوالدته.
وهكذا، فحياة فرد من أفراد عائلة «المزاليط» لا تساوي أكثر من 29 ألف درهم في نظر قاضي المحكمة الابتدائية بفاس. ومن يتسبب في إزهاق هذه الروح البريئة بسيارة تابعة لمقاطعة زواغة مولاي يعقوب، ثم يفر دون أن يقدم المساعدة إلى شخص في خطر، لا يستحق أن يتابع في حالة اعتقال وإنما في حالة سراح، وعندما يصدر الحكم ضده لا يتعدى أربعة أشهر من الحبس غير النافذ.
لقد وصل القضاء في المغرب حدا من التسيب والعشوائية والظلم والانتقائية، أصبح معها الصمت جريمة ومؤامرة على مستقبل البلد برمته.
إن إطلاق سراح حفيد الشيخ حمزة وصديقه «الصحافي»، أخ سميرة سيطايل زوجة سفير المغرب في بروكسيل، يأتي لكي يعزز لائحة المحظوظين المحميين الذين لا يطولهم القانون المغربي، ومنهم ابن الكولونيل العراقي الذي كتبنا، قبل سنة تقريبا، عن تورطه في جريمة تزوير وثائق باسم الجيش للنصب على البنوك والحصول على مئات الملايين باسم الثكنات العسكرية. ومع ذلك، ظل هذا الابن المدلل يتجول في المغرب بحرية، ويغادر البلد ويعود إليه دون أن يكون لمذكرة البحث عنه أي مفعول في المطارات والموانئ.
وعوض أن يتم اعتقاله، تم استدعاؤنا إلى مكتب الوكيل العام للملك لسؤالنا عن المصدر الذي أمدنا بالمعلومات.
لقد كتبنا وأعدنا الكتابة عن تأسيس مسؤولين عموميين، أثناء مزاولتهم لمهامهم الرسمية، لشركات متعددة بأسمائهم وأسماء أقربائهم داخل المغرب وخارجه، وأعطينا أسماء هذه الشركات وعناوينها وأرصدتها البنكية، ومع ذلك لم تتجرأ النيابة العامة على إعطاء أوامرها بفتح تحقيق حول ما نشرناه.
ورغم خطورة الوثائق والمعلومات التي ننشرها حول كثير من المسؤولين العموميين ومدراء المؤسسات الوزارية، فإن العدالة تختار سياسة النعامة، وتغرس رأسها في التراب بانتظار مرور العاصفة.
في الدول التي تحترم عدالـُتها نفسَها، بمجرد ما تنشر الصحف خبر فضيحة مسؤول عمومي تفتح تحقيقا حول الخبر. فإما أن المسؤول متورط بالفعل، فيكون مصيره السجن أو الإقالة في أحسن الأحوال، وإما أن الجريدة تكذب، فيكون مصير مديرها السجن أو الغرامة.
وفي مقابل صمت العدالة المطبق عن التجاوزات التي يرتكبها بعض المسؤولين العموميين، نستغرب السرعة والفعالية التي تبديها العدالة عندما يتعلق الأمر بجرجرتنا أمام المحاكم بتهم ملفقة وسخيفة لفرط تكرارها في كل مرة.
كجمولة تطالبنا أمام القضاء بمائة مليون لأننا فضحنا اصطفافها وتناغمها الكامل مع رواية البوليساريو حول ما وقع في العيون. وبنهاشم، مدير السجون، يطالب القضاء بمحاكمتنا لأننا نشرنا جزءا صغيرا من الفضائح المخجلة التي تحدث خلف أسوار سجونه. ونور الدين الصايل، مدير المركز السينمائي، يطالبنا أمام القضاء بثلاث مائة مليون سنتيم لأننا انتقدنا تشجيعه للرداءة السينمائية وتسببه في انحطاط الذوق العام في الأفلام التي يدعمها من أموال دافعي الضرائب. ولائحة الملاحقات القضائية، التي يحاول عبرها بعض المسؤولين العموميين التغطية على فضائحهم، والتي تسارع العدالة إلى فتحها بمجرد تلقيها لشكايات ضدنا، طويلة وبلا عدد.
لقد أصبح واضحا الآن في المغرب أن المتهم الحقيقي الذي يحاصره القضاء بالشكايات ليس هو من يرتكب المخالفات ويتورط في تبديد المال العام، وإنما من يفضحها في جريدته، وهو بذلك يصبح الرأس المطلوب إسقاطها بكل الوسائل والطرق، بما في ذلك الترهيب والتخويف والتهديد.
في الدول الديمقراطية، عندما تنشر الصحافة ملفا حول اختلاس المال العام، فإن جميع القنوات التلفزيونية والإذاعات الخاصة تتسابق لكي تسلط ميكروفونات برامجها للحديث حول هذا الملف.
إلا عندنا نحن، فرغم هذا الكم الهائل من القنوات العمومية والإذاعات الخاصة، فإن الجميع يفضل دس ميكروفوناته في الرمل وتخصيص البرامج الطويلة العريضة للحديث عن مواضيع سخيفة وتافهة تبلد الرأي العام عوض أن تنوره.
أما قنوات القطب العمومي «المتجمد» فتلك طامة كبرى. ويكفي تحليل ما بثته القناة الثانية في سهرة رأس السنة، وما تبثه يوميا من مسلسلات مائعة، لكي نفهم أن هذه القناة أصبحت امتدادا طبيعيا للكباريهات الرخيصة، التي يمتهن الغناء والرقص فيها مغنون من الدرجة الرابعة أصبحوا وجوها مألوفة داخل سهرات هذه القناة.
والأخطر من هذا والأفظع، هو أن بعض الصحافيين أصبحوا يضعون أنفسهم في خندق هؤلاء الموظفين العموميين الفاسدين عوض الوقوف في خندق حماية المال العام، معللين عدم انتقادهم لهؤلاء الموظفين والمسؤولين باحترامهم للحياة الخاصة.
هؤلاء الصحافيون، الذين يضعون أنفسهم في خندق لصوص المال العام، يستحقون هم أيضا أن يتابعوا بتهمة التواطؤ مع هؤلاء اللصوص.
وذلك أضعف الإيمان.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Jan 14 2011, 12:36 AM
Message #3


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



كثيرون يتساءلون حول اللغز المحير الذي يجعل حزبا عائليا مثل حزب الاستقلال، يقوده شخص متورط حتى الأذنين في فضيحة اسمها «النجاة»، شرد ثلاثين ألف شاب مغربي، يحصل على المرتبة الأولى في الانتخابات.
حزب يتحمل المسؤولية التاريخية في تخريب التعليم، والسطو على الدبلوماسية وتحويلها إلى «دبلوفاسية» وتوزيع المناصب العليا فيها والسفارات والقنصليات بين العائلات المسيطرة على الخارجية منذ وضع الاستقلاليين لأرجلهم داخلها مع الحاج أحمد بلافريج، أول وزير استقلالي للخارجية في أول حكومة وطنية بعد الاستقلال.
حزب الاستقلال لا ينجح في الانتخابات، إذن، لأنه حزب شعبي، فمن هذه الناحية يعتبر حزب الاستقلال الحزب الأقل شعبية بسبب القرارات غير الشعبية التي يتخذها وزراؤه في الحكومة، والتي غالبا ما تكون في صالح الشركات الرأسمالية الكبرى والبنوك والمؤسسات المالية. وآخر مثال على ذلك الموافقة، للمرة الثانية، على صرف منحة السكر لشركة «كوكاكولا» من طرف وزير المالية صلاح الدين مزوار، وصهر الوزير الأول نزار بركة، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول في الشؤون الاقتصادية والعامة للحكومة.
والمضحك هذه السنة في التعليل الذي أعطاه وزير المالية، لتبرير منحه لأموال دافعي الضرائب لشركة عالمية تربح الملايير كل سنة، أن مشروب «كوكاكولا» يدخل ضمن العادات الغذائية الأساسية للمغاربة، وأن المغاربة يعتبرون «كوكاكولا» بمثابة «ديسير». «لاواه شالاضا ماشي ديسير».
كيف، إذن، يصنع حزب الاستقلال لكي يحافظ على أصواته في كل انتخابات، وينجح في البلديات والمقاطعات والجماعات القروية.
بالإضافة إلى «تبليص» أبناء أكابر الحزب في الوزارات، يتكفل الحزب بعد ذلك بمهمة «تبليص» المسؤولين الاستقلاليين في المناصب المهمة على رأس المؤسسات العمومية التابعة للوزارات التي «تفوت» إلى هؤلاء الأبناء المحظوظين. ولدينا إلى حدود اليوم أمثلة «باهرة» على سياسة «التبليص» هذه.
أبرزها ما يحدث في ثلاث وزارات كبرى وأساسية هي وزارات الصحة والنقل والتجهيز والإسكان.
وآخر الأمثلة على «إغراق» المؤسسات العمومية التابعة للوزارات التي يسيرها الاستقلاليون، مثال من مكناس حول تعيين كريم العراقي، شاب في الرابعة والعشرين من عمره، في منصب مدير لـ»المكتب الوطني للنقل واللوجستيك» بمكناس، ومدير للموارد البشرية على مستوى الجهة، لمجرد أن خاله هو وزير في الحكومة الاستقلالية العباسية.
دهاء الاستقلاليين ومكرهم جعلهم يختارون ثلاث حقائب وزارية لها علاقة مباشرة بالشأن اليومي للمواطنين، هي الصحة والإسكان والتجهيز.
وميزانيات هذه الوزارات الثلاث تعتبر من أهم الميزانيات الحكومية، والتحكم فيها يعني التحكم في المصالح اليومية لشرائح واسعة من المغاربة. فوزير التجهيز يزفت الطرقات التي توجد في مقاطعات الممثلين الاستقلاليين، ووزيرة الصحة تعتني بالجمعيات التي تدور في فلك الحزب، ويدور حولها الآلاف من البسطاء الباحثين عن الدواء والإعانات.
أما كبيرهم عباس الفاسي، فيضع تحت جناحه مؤسسة كبيرة ومهمة اسمها «التعاون الوطني»، لديها ميزانية سنوية تتجاوز 80 مليارا، تتكفل بصرف المنح للجمعيات وملاجئ الأيتام والإعانات المباشرة لبعض الفئات المعوزة.
هذه المؤسسة، التي أخرجها إلى الوجود الملك الراحل محمد الخامس لرعاية الفئات المعوزة والسهر على المؤسسات الخيرية ومراكز تكوين النساء، سقطت «أسيرة» في يد حزب الاستقلال منذ الثمانينيات، وبالضبط عندما تم تعيين عباس الفاسي وزيرا للتشغيل والشؤون الاجتماعية والصناعة التقليدية، فحولها إلى ضيعة محروسة للحزب، يعين فيها الاستقلاليين في مناصب المسؤولية.
وقد ظن الجميع أنه، بمغادرة عباس الفاسي لوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، سيرفع حزب الاستقلال رجله عن هذه المؤسسة، إلا أن سنة 2001 ستشهد عودة الفاسي إلى الحكومة وتحمله لحقيبة وزارة الشغل والعمل الاجتماعي. وهكذا سيعمل عباس الفاسي بنشاط كبير لاستغلال الانتشار الجغرافي لمؤسسة «التعاون الوطني» عبر تراب المملكة. فهذه المؤسسة تنافس الأحزاب السياسية في عدد مقراتها ومندوبياتها الجهوية التي يصل عددها إلى 80 مندوبية إقليمية.
وهكذا بمجرد ما سخن عباس الفاسي كرسيه في وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية، عين استقلاليا على رأس مؤسسة «التعاون الوطني» اسمه محمد الطالبي، أحيل قبل أسبوع على التقاعد، تاركا رئاسة المؤسسة فارغة إلى حدود الساعة.
خلال العهد «الزاهر» (بالنسبة إلى حزب الاستقلال طبعا) الذي قضاه الاستقلالي محمد الطالبي على رأس المؤسسة، شهدت هذه الأخيرة عودة مظفرة لمسؤولين سابقين من أصحاب السوابق التأديبية والقضائية إلى مراكز المسؤولية، طمعا في الاستفادة من التعويضات والامتيازات عن المهام الوهمية.
كما شهدت هذه الأخيرة هجوما كاسحا للملحقين من قطاعات حكومية بـ«التعاون الوطني»، وخصوصا المعلمين «الفارين» من الخدمة، وأقارب وزوجات وأبناء أعضاء الحزب المشتغلين في قطاع الصحة الذي تشكو وزيرته الاستقلالية من الخصاص في الأطر الطبية.
والتقنية التي ظل يشتغل بها مدير «التعاون الوطني» بسيطة للغاية، بحيث يتم تعيين «المحظوظين» بإحدى مندوبيات الإدارة المركزية في الرباط، بانتظار إلحاقهم بالمدن التي ينحدرون منها.
وآخر هؤلاء «المحظوظين» لم يكن سوى ابن مدير المقر المركزي لحزب الاستقلال، الذي عين في الأشهر الأخيرة بالإدارة المركزية لمؤسسة «التعاون الوطني»، بعدما قضى فترة «كمون» قصيرة في إحدى المندوبيات.
وأمثال أبناء هؤلاء الاستقلاليين المحظوظين هم من يستفيدون من التوظيف والترقية والتعيينات في مراكز المسؤولية داخل «التعاون الوطني»، كما يستفيدون من الإلحاقات والتكليفات بالمهام خارج الإدارة، والتي تدر عليهم عائدات مالية مهمة. أما الموظفون الآخرون الذين لا يحملون اللون الوردي لحزب الاستقلال فيتم تهميشهم، وأبرز مثال على هذا الإقصاء والتهميش هو حرمان الدكاترة الذين لديهم أقدمية في السلم تتجاوز 12 سنة من الترقية إلى إطار متصرف ممتاز، فيما تمت ترقية موظفين لم تتجاوز أقدميتهم ست سنوات إلى السلم 11، فقط لأنهم مقربون من اليد الحزبية التي تقرر في اختيار لوائح المترقين.
أما نائب المدير المكلف بالعمل الاجتماعي، والملقب بـ«المدير المتجول» لسكنه الدائم في الطائرة، فإن هوايته المفضلة هي إسناد صفقات الدراسات بعشرات الملايين إلى مكاتب دراسات بعينها، دون أن يكون لهذه الدراسات المليونية أي تأثير على مستوى خدمات مؤسسة «التعاون الوطني».
ولو أن السيد الميداوي «يغامر» بإرسال قضاته لتفقد حسابات هذه المؤسسة المحمية من طرف الوزير الأول، لكان اكتشف السر الحقيقي وراء تفوق حزب الاستقلال في الانتخابات على منافسيه.
فمؤسسة «التعاون الوطني» تعطي الأسبقية في توزيع ميزانيتها السنوية للجمعيات المرتبطة بالحزب وأعضائه، وهذه الجمعيات هي نفسها التي يستغلها الحزب أثناء الانتخابات في جمع الأصوات تحت «رعاية» المندوبين الاستقلاليين بالأقاليم والذين يتقمصون فجأة دور مفتشين لحزب الاستقلال عوض مندوبين لمؤسسة «التعاون الوطني».
ولعل واحدا من أبرز الأمثلة على استغلال أموال «التعاون الوطني» لرش جمعيات حزب الاستقلال، هو استفادة جمعية «المبادرات الوطنية للتنمية»، التي ترأسها برلمانية استقلالية، من شراكة مع «التعاون الوطني» يفوت بموجبها هذا الأخير تسيير أفضل مركز للتكوين المهني في مجال الحلاقة بحي «بلاص بيتري» في الرباط. وهذا المركز يدر على جمعية البرلمانية الاستقلالية مداخيل سنوية بالملايين من خلال واجبات التكوين والدبلومات التي يمنحها المركز لأبناء وبنات الفئات المعوزة، في وقت يرفع فيه «التعاون الوطني» شعار «مجانية الخدمات».
والكارثة أن أمين المال لهذه الجمعية التي ترأسها البرلمانية الاستقلالية ليس شخصا آخر غير المندوب الإقليمي لمؤسسة «التعاون الوطني» بالرباط، في تناف صارخ مع قواعد التنافي بين المسؤولية الإدارية والعضوية في هيئة تستفيد من خدمات الإدارة. مثال سميرة قدري، مديرة دار الثقافة بتطوان، يتكرر مع المندوب الإقليمي لمؤسسة «التعاون الوطني» في الرباط.
كما أن زيارة قضاة المجلس الأعلى للحسابات لمؤسسة «التعاون الوطني» ستمكنهم من اكتشاف خطير، وهو أن الأغلبية الساحقة من مندوبيات هذه المؤسسة تمت صباغتها باللون الوردي لحزب الاستقلال.
هل من الطبيعي أن تكون مندوبيات إفران، أكادير، الحاجب، الحوز، الدار البيضاء عين الشق، الدار البيضاء مولاي رشيد، الراشيدية، الرباط، العرائش، المضيق الفنيدق، الناظور، تارودانت، تازة، تاونات، تطوان، سطات، شفشاون، صفرو، فاس، فكيك، العيون، ورزازات، كلها مسيرة من طرف مندوبين استقلاليين؟
الجواب يوجد عند عباس الفاسي، فهو الأعرف بأهمية وخطورة هذه المؤسسة التي تعتبر الصندوق الأسود لانتخابات حزب الاستقلال على امتداد مدن المملكة.
فهل يرتكب الوزير الأول «زلة» أخرى بتعيينه لمدير جديد على رأس «التعاون الوطني» قادم من حزب الاستقلال.
هذا هو السؤال الذي ستجيبنا عنه الأيام القادمة.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Jan 23 2011, 02:00 AM
Message #4


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



ما حدث في تونس يجب أن يفتح أعيننا جميعا على ضرورة الشروع في إنجاز ثلاث ثورات عاجلة وهادئة في المغرب: الأولى داخل جهاز القضاء، والثانية داخل الأحزاب السياسية، والثالثة داخل القطب الإعلامي العمومي.
بالنسبة إلى جهاز القضاء، هناك ثلاثة مستويات لإصلاح هذا القطاع المعطوب: هناك القضاة وكتاب الضبط وجهاز الدفاع، أي المحامون. وطيلة أشهر وجهاز كتاب الضبط يحتج ويضرب عن العمل من أجل تنزيل مطالب القانون الأساسي لممتهني كتابة الضبط. وعوض أن تجد الحكومة حلا لهذه الكارثة التي تعطل محاكم المملكة ومعها شؤون عباد الله، اكتشفنا أن المحامين انضموا بدورهم بالأمس إلى هذه الحركة الاحتجاجية في أغلب محاكم المملكة وتوقفوا عن العمل ورددوا شعارات غاضبة بسبب وجودهم في حالة بطالة منذ أشهر طويلة بسبب الإضرابات الأسبوعية المتكررة لكتاب الضبط.
هذه الوضعية الخطيرة جدا التي وصلت إليها المحاكم تنذر بالأسوأ إذا لم يتم حلها عاجلا. والحل لا يوجد اليوم في يد وزير العدل، وإنما يوجد في يد وزير المالية الذي يتلكأ في تنفيذ الوعود المالية التي اتفق بشأنها وزير العدل مع النقابات الممثلة لموظفي وزارة العدل.
ويبدو أن وزير المالية صلاح الدين مزوار لديه فقط الوقت لكي يزور أحد مستشاري حزبه في إحدى مقاطعات الدار البيضاء الشعبية التي يعاني سكانها من مشاكل في السكن، في إطار المساندة الحزبية، لكنه لا يجد الوقت لمطالعة مئات المقالات التي ظلت تصدر في الصحافة منذ أشهر حول محنة كتاب الضبط. ولهذا لم يخجل من نفسه عندما صرح بأنه لم يكن على علم بوجود شيء اسمه «القانون الأساسي لكتاب الضبط».
وهذا عذر أقبح من الزلة، لا يفضح فقط استهانة وزير المالية بمشاكل كتاب الضبط، وإنما يفضح أيضا استهانته بمصالح آلاف المواطنين والمستثمرين المغاربة والأجانب الذين تعرقلت ملفاتهم القضائية في المحاكم بسبب الإضرابات المتكررة لكتاب الضبط.
لقد أعطى الملك تعليماته الواضحة للاعتناء بهذه الطبقة من موظفي وزارة العدل، والذين بدونهم لا يمكن أن تشتغل المحاكم بشكل طبيعي. وأمر الوزير الأول وزيره في المالية بالجلوس إلى ممثلي كتاب الضبط لحل مشكلهم ماليا. ورغم كل اللقاءات والاجتماعات التي عقدها وزير العدل مع ممثلي هؤلاء الموظفين، والتي انتهت بالوصول إلى اتفاق يقضي بتوقيف الإضرابات مقابل تحقيق جزء من المطالب الأساسية لشغيلة القطاع، نرى كيف أن وزير المالية يتجرأ على القول إنه لم يكن على علم بالقانون الأساسي لكتاب الضبط.
فهل ينتظر وزير المالية صلاح الدين مزوار أن يطلب منه إلياس العماري حل مشكل كتاب الضبط لكي يقوم بذلك؟
إن إنجاح ثورة إصلاح القضاء التي أطلقها الملك يمر بالضرورة عبر إصلاح الأوضاع الاجتماعية لكتاب الضبط. ومن يقف حجر عثرة أمام هذا الإصلاح فإنما يعرقل، في الواقع، نجاح ثورة الإصلاح داخل جسم القضاء.
وقد أصبح واضحا اليوم أن هناك جهات تبحث بكل الطرق والوسائل لإجهاض هذه الثورة وإفشالها عبر وضع العراقيل أمام أي اتفاق حكومي لتسوية ملف كتاب الضبط، وبالتالي فتح المحاكم على سلسلة متواصلة من الإضرابات ينضم إليها المحامون وتنتهي بإحداث شلل تام في المحاكم وعرقلة الجهاز القضائي بشكل تام.
هكذا، يتم إجهاض هذه الثورة البيضاء داخل جهاز القضاء حتى تظل لوبيات الفساد المسيطرة على الأجهزة القضائية داخل وزارة العدل ملتصقة بأماكنها، محكمة السيطرة على مناصبها وامتيازاتها وسلطاتها القضائية الواسعة.
عندما نرى كيف يشيـِّد مدراء مصالح في وزارة العدل ووكلاء عامون للملك قصورا في طريق زعير بالرباط تساوي الملايير، ويشترون ضيعات فلاحية شاسعة، ويؤسسون لأبنائهم وبناتهم شركات مجهولة الاسم ويتدخلون من أجل الحصول لها على صفقات بالملايير، نفهم أن المعركة ضد هؤلاء الفاسدين ستكون صعبة للغاية. إنهم أسوأ من بقايا حزب بنعلي الذي يرفض أن يتفكك في تونس لكي يتنفس الشعب أخيرا هواء الحرية.
إن أخطر ما يواجهه ملف كتاب الضبط اليوم هو الاستغلال الحزبي الضيق لمعركتهم من أجل تصفية الحسابات بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يعتبر صلاح الدين مزوار أحد أعضائه الأساسيين.
ومثلما صنع وزير المالية مزوار مع ملف 4500 من موظفي صندوق الضمان الاجتماعي عندما جمد ملفهم في الثلاجة للدفع بالوضعية الاجتماعية داخل هذه الإدارة نحو المزيد من الاحتقان، لسحب البساط من تحت أقدام المدير الحالي وتنصيب مدير جديد يقترحه عليه إلياس العماري، ليس شخصا آخر غير جعفر هيكل، المدير العام للتجمع الوطني للأحرار، فكذلك يصنع مع ملف كتاب الضبط عندما ادعى أنه لا علم له بقانونهم الأساسي.
وهذا اللعب بالملفات الاجتماعية يشبه كثيرا اللعب بالنار، خصوصا في قطاعات حساسة لديها علاقة مباشرة بمصالح المواطنين اليومية، كالضمان الاجتماعي والتقاضي أمام المحاكم.
إن وصول مجموعة من القطاعات إلى الباب المسدود، في حواراتها مع القطاعات الحكومية المسؤولة عنها، سببه ضعف وترهل الأحزاب السياسية ووصولها إلى مرحلة متقدمة من الفساد، بحيث أصبحت قياداتها مشغولة فقط بالتخطيط لتوريث الزعامة للأبناء والأصهار عوض الدفاع عن مصالح الطبقات الشعبية والعمالية أمام البرلمان.
لذلك فالحل الوحيد لإنقاذ هذه الأحزاب من التحول إلى جثة متعفنة يدوسها الجرار بعجلاته الفولاذية هو أن يبادر المناضلون الحقيقيون داخلها، سواء كانوا من الشباب أو من الجيل القديم، إلى القيام بثورة داخلية على قيادات هذه الأحزاب المتواطئة ضد مصالح الشعب وطبقاته العاملة.
إن هذا القتل الرحيم، الذي تتعرض له الأحزاب التاريخية على أيدي قيادييها، يعتبر جريمة سياسية نكراء لا يجب السكوت عليها، لأنها جريمة في حق نضال وجهاد الآلاف من المغاربة الذين أعطوا شبابهم وأعمارهم وأرواحهم من أجل أن ينعم المغرب بتعدديته الحزبية والسياسية.
ولعل المكان الذي يجب أن يفتح فيه النقاش العمومي حول هذه الثورة الداخلية المنتظرة وسط الأحزاب السياسية هو الإعلام العمومي، سوى أن هذا الإعلام العمومي المعول عليه مصاب بدوره بسكتة دماغية وحالة إغماء عميقة بدأت منذ قرر الماسكون بملف الإعلام العمومي إغلاق المجال في وجه النقاش العمومي قبل عشر سنوات.
لقد آن الأوان لكي يقطع الإعلام العمومي المغربي مع سياسة التجهيل والتمييع و«الاستحمار» التي يشنها يوميا على المغاربة. ما عاد مقبولا أن يستمر الإعلام العمومي في إجبار المغاربة على الهجرة نحو الفضائيات بحثا عن برامج يفقهون بها أنفسهم وأبناءهم في الدين والسياسة والثقافة، في الوقت الذي يمولون من جيوبهم ميزانيات إعلام عمومي يقتل فيهم الغيرة الوطنية والدينية ويحطم النواة الصلبة لعائلاتهم بسبب كل تلك المسلسلات الهجينة التي يستوردها ويحشو بها عقول ومخيلات أبناء وبنات المغاربة.
لقد كان المغرب سباقا قبل عشرين سنة إلى إنشاء أول قناة خاصة اسمها «القناة الثانية»، شكلت في بداياتها هامشا حقيقيا للنقاش العمومي الحر والجريء، فظهرت برامج حوارية سياسية ينشطها صحافيون أكفاء، ساهمت في إفراز نخبة سياسية ومثقفة استطاع كثير من «نجومها» أن يعبروا من بلاطوهات التلفزيون إلى كراسي الحكومة.
واليوم، بعد مضي أكثر من عشرين سنة على إنشاء هذه التجربة الإعلامية، أصبحت هذه القناة متخصصة في نقل سهرات الكباريهات الرخيصة، وعرض المسلسلات التافهة التي تحطم النسيج الأسري المغربي عبر تهييج مشاهديها جنسيا بتلك الأجساد المستوردة من دول أمريكا اللاتينية والهند وتركيا وغيرها من الثقافات البعيدة عن ثقافة المجتمع المغربي.
أما البرامج الحوارية التي يريد المشاهد المغربي متابعة قضاياه ومشاكله ومشاغله عبرها، فقد أصبحت شبه محظورة في قنوات الإعلام العمومي. وحده مصطفى العلوي، الذي يذكر المغاربة بسنوات الرصاص وإدريس البصري والقمع، مسموح له بمناقشة قضايا الساعة مع ضيوفه الذين ينادونه بمولاي مصطفى والذين لا يتردد في قمعهم ومعاملتهم مثلما يعامل المعلم تلاميذه الكسالى.
هذه، إذن، هي القطاعات الثلاثة التي تحتاج إلى ثورات داخلية عاجلة وهادئة: إعلام عمومي في خدمة قضايا المواطنين، وعدالة تنتصر لحقوق المظلومين، وأحزاب سياسية تعطي الأسبقية لمصالح الشعب وقضاياه العليا على مصالح الزعماء الشخصية ومصالح ذويهم وأقربائهم.
إنها ثورة الملك والشعب المتجددة، والتي يجب أن يساهم كل مغربي من موقعه في إنجاحها، حتى يتسع المغرب لكل أبنائه، بمن فيهم العاقون الذين يتمنون رؤيته مكبلا بأصفاد التخلف والفساد حتى تسهل عليهم سرقة جيوبه لوقت أطول


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Jan 26 2011, 12:13 AM
Message #5


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339




عندما كتبنا في هذا الركن قبل أيام أن الجنرال بنعلي هرب من تونس تحت حماية إسرائيلية، وشرحنا كيف أن تل أبيب كانت المتضرر الأكبر من سقوط دكتاتور تونس، اعتقد البعض أن الأمر يتعلق بفصل جديد من فصول نظرية المؤامرة التي يحتمي وراءها المسلمون كلما استعصى عليهم فهم ما يجري حولهم من أحداث وتغييرات.
بالأمس جاءنا تأكيد الكلام الذي قلناه، لكن هذه المرة ليس على لسان صحافي أو كاتب رأي أو محلل، وإنما على لسان نائب الوزير الأول الإسرائيلي «سيلفان شالوم» والذي قال بالحرف في حوار أعطاه مساء الجمعة الماضية لراديو إسرائيلي: «إن انهيار النظام التونسي المقام من طرف زين العابدين بنعلي، يمكن أن تكون له عواقب خطيرة. نخشى أن نكون قد أصبحنا أمام مرحلة جديدة وحرجة في العالم العربي. وفي حالة انهيار النظام التونسي الحالي، لن يكون أمن إسرائيل مهددا في الوقت الحالي، لكن ما حدث يشكل سابقة يمكن أن تتكرر في دول عربية أخرى، وبالتالي سيتأثر استقرار نظامنا بشكل مباشر».
نائب الوزير الأول الإسرائيلي ذهب أبعد من هذا عندما قالها «طاي طاي» على الهواء لكل من يريد أن يسمع: «في حالة صعود أنظمة ديمقراطية في العالم العربي، فإن أمن إسرائيل سيكون مهددا بشكل واضح، لأن هذه الأنظمة الجديدة ستتبنى خطوطا سياسية معادية لأمن إسرائيل الوطني».
وقبل أن يختم نائب الوزير الأول الإسرائيلي تصريحه، قال إن إسرائيل وأغلبية الأنظمة العربية لديها مصلحة مشتركة في محاربة ما أسماه «الأصولية الإسلامية» ومنظماتها المتطرفة التي تهدد إسرائيل.
وهذا التهديد الموجه إلى أمن إسرائيل هو ما يبرر، حسب «سيلفان شالوم»، التعاون الاستخباراتي المباشر وغير المباشر بين إسرائيل وهذه الأنظمة العربية.
وحسب «سيلفان شالوم»، فبداية ظهور عالم عربي ديمقراطي يعني نهاية هذا «الولاء» العربي لتل أبيب، بحكم أن هذه الدول العربية الديمقراطية ستكون محكومة من طرف أنظمة معادية عموما لإسرائيل.
هل هناك وضوح أكثر من هذا؟ لا أعتقد.
لذلك فقراءة ما يحاك اليوم وراء ظهر تونس في الخفاء بعد إسقاط الجنرال بنعلي، بدون استحضار اليد الخفية لإسرائيل، ستكون بلا شك قراءة مبتسرة يمكن أن تدغدغ العواطف الجياشة التي حررتها هذه الثورة الشعبية، لكنها لا يمكن أن تعكس لنا الصورة الكاملة بكل ظلالها وألوانها الظاهرة والخفية.
لا أحد يجادل في كون ما حدث في تونس يعتبر ملحمة شعبية قلما تحدث في تاريخ الشعوب. لم يحدث قط أن تم، في ظرف 23 يوما، إسقاط نظام تسلط على الشعب 23 سنة.
عندما تحرر الشعب من الخوف، استطاع أن يخرج إلى الشارع ويطالب برحيل الدكتاتور. رحل الدكتاتور كما أراد الشعب، لكن نظامه بقي في مكانه مسيطرا على جميع مناحي الحياة. وللحظة من الزمن، اعتقد الشعب أن السلطة آلت إليه، لكنه اكتشف بسرعة أن الثورة سرقها منه أزلام الدكتاتور، وأنهم يريدون إيهامه بأن حلمه في التغيير قد تحقق. لكن الشعب فهم القصة، وأصبح يطالب برحيل النظام وكل رجاله.
وهذه هي الثورة الحقيقية التي سيكون على التونسيين القيام بها، فقد فهموا أخيرا أن بنعلي ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة اسمها النظام الدكتاتوري، وأن الثورة الحقيقية يجب أن تنتهي بتفكيك جميع حلقات هذه السلسلة.
المشكلة أن هذه السلسلة الطويلة مكونة من مئات الآلاف من التونسيين، فيهم المنخرطون في حزب «التجمع الوطني الدستوري»، وفيهم مئات رجال المال والأعمال الذين كانوا مستفيدين مباشرة من نظام بنعلي الاقتصادي، وفيهم 120 ألف بوليسي و12 ألف فرد من الحرس الرئاسي. وهذا هو الجيش الحقيقي في تونس، 130 ألف بوليسي لكتم أنفاس 10 ملايين تونسي. حتى فرنسا، التي يصل عدد سكانها إلى 62 مليون نسمة، ليس لديها كل هذا العدد من رجال الأمن.
وفي مقابل كثرة أعداد البوليس وتوفره على العتاد والتدريب الإسرائيلي الجيد، نجد أن الجيش النظامي التونسي لا يتوفر سوى على 35 ألف جندي، ليس لديهم أكثر من 11 مروحية، توجد منها أربع مخصصة لحراسة حظر التجول في العاصمة وضواحيها.
لهذا فالصراع اليوم في الشارع التونسي غير متكافئ، ويوجد بين حراس الثورة ولصوصها، بين التونسيين الذين يريدون تغيير الأوضاع جذريا والقطع مع بقايا النظام السابق، وبين أزلام بنعلي الذين يريدون تهريب الثورة بكل الوسائل من أجل تدجينها وانتزاع أنيابها وتحويلها إلى مجرد يوم خالد في لائحة أعياد التونسيين الوطنية.
واحدة من تلك الوسائل كانت إعلان أفراد من جهاز القمع البوليسي «توبتهم» وانضمامهم إلى الشعب ومطالبتهم بالحق في تأسيس نقابة داخل جهاز الشرطة. هل سيلدغ التونسيون من الجحر نفسه مرتين؟
هذا هو السؤال الذي ستجيب عنه الأيام القليلة المقبلة، خصوصا عندما ستنفد المواد الغذائية من الأسواق وتستعمل القوى الخفية الجوع كأداة لتطويع التونسيين.
لذلك فالذين يرددون أن السلطة اليوم في تونس توجد بيد الشعب عليهم أن يصححوا فكرتهم، فالسلطة الحقيقية اليوم في تونس توجد بيد الجيش، والجيش يوجد بيد الجنرال رشيد عمار، والجنرال رشيد عمار يوجد بيد السفير الأمريكي في تونس «غوردون غراي»، والسفير الأمريكي «غوردون غراي» يوجد بيد البيت الأبيض، والبيت الأبيض يوجد بيد إسرائيل.
هكذا نعود إلى نقطة البدء لكي نؤكد أن ما يحاك في الخفاء لتونس ما بعد الثورة ليس سوى مخطط إسرائيلي أمريكي مدروس يأخذ بالاعتبار مصلحة وأمن إسرائيل أولا وأخيرا.
لذلك فالشعوب العربية يجب أن تعرف أن عدوها الحقيقي، بالإضافة إلى الدكتاتوريين المتسلطين هم وعائلاتهم على رقابهم، هو إسرائيل، فهي راعية التخلف والفساد والتسلط في بلدانهم، والواقفة حجر عثرة أمام تحرر عقولهم من الجهل وقلوبهم من الخوف. وكل من يحاول تقديم إسرائيل كجزء من الحل للشعوب العربية فإنما يخدع هذه الشعوب، لأن إسرائيل هي المشكلة ولن تكون أبدا جزءا من الحل.
لنكن واقعيين، مصلحة الشعب التونسي هي آخر ما يفكر فيه هؤلاء الأمريكيون والإسرائيليون. وعندما يتحدث «أوباما» عن ابتهاجه ببطولة الشعب التونسي فذلك ليس سوى جزء من التمثيلية السخيفة التي يحسن البيت الأبيض أداءها في كل مرة لكي يعطي الانطباع بأنه يقف إلى جانب الشعوب العربية، فيما الحقيقة هي أن البيت الأبيض يقف دائما إلى جانب الأنظمة العربية الأكثر فسادا ودكتاتورية، مادامت هذه الأنظمة في خدمة أمن إسرائيل.
أعتقد أن أهم شيء أنجزته الثورة التونسية ليس هو تعريتها لعورة نظام بنعلي، وإنما تعريتها لعورتي إسرائيل وأمريكا ودورهما الخطير في المنطقة المغاربية والشرق أوسطية.
لقد كان لهذه الثورة التونسية المباركة الفضل في كشف المخطط الجهنمي الذي تشتغل به هاتان القوتان الاستعماريتان اللتان تسهران بالليل على حماية الأنظمة العربية الدكتاتورية بالمال والسلاح من أجل أن تستمر في قمع وقتل وخنق شعوبها، وفي النهار تنشر تقاريرها الحقوقية المنتقدة لهذه الأنظمة من أجل ذر الرماد في العيون.
لقد قالها نائب الوزير الأول الإسرائيلي بوضوح: «في حالة صعود أنظمة ديمقراطية في العالم العربي فإن أمن إسرائيل سيكون مهددا بشكل واضح». وكما يعلم الجميع، فأمريكا يمكن أن تسمح بكل شيء إلا المساس بأمن إسرائيل.
والحل الوحيد لضمان أمن إسرائيل، حسب نائب الوزير الأول الإسرائيلي، هو الاستمرار في دعم أمريكا لأنظمة عربية دكتاتورية متسلطة تمسك بخناق شعوبها وتكتم أنفاسها. وفي حالة تخطيط أحد هذه الشعوب لثورة ضد رئيسها الدكتاتوري، فما على قادة ثورتها سوى أن ينسقوا مع الموساد وجهاز المخابرات الأمريكية حتى يتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وإلا فإن القيام بالثورة بدون أخذ الضوء الأخضر الأمريكي والإسرائيلي يعني، حسب هؤلاء السادة، تحدي قوانين اللعبة المرسومة للمنطقة العربية بما يخدم أمن وسلامة إسرائيل.
في حالة تونس، فقد وقعت الفأس في الرأس مبكرا، وسارت الأمور بسرعة لم يكن يتوقعها أحد، بما في ذلك الموساد وجهاز المخابرات الأمريكي، لذلك فالتسوية بين هذين الجهازين والجيش التونسي ستكون بعد الثورة وليس قبلها. وهذا اختراع جديد ستسجله مختبرات صناعة الثورات باسم تونس.
فجميع الثورات التي قامت في العالم كانت وراءها أطراف وقوى خارجية، إلا ثورة تونس، فقد جاءت من الداخل. ولذلك وجد السفير الأمريكي «غوردن غراي» نفسه مجبرا على مطالبة بنعلي بمغادرة تونس على وجه السرعة، وإسناد السلطة إلى الجيش الذي يحترمه التونسيون نظرا إلى موقف الجنرال رشيد عمار الذي رفض استعمال الرصاص ضدهم عندما أمره بنعلي بذلك.
لقد كان بنعلي يعتقد أنه الوحيد الذي يصدر أوامره للجيش التونسي، إلى أن اكتشف أن الأوامر الحقيقية التي يتلقاها الجنرال رشيد عمار هي تلك التي تأتي من مقر السفارة الأمريكية بتونس وليس من القصر الرئاسي.
«هاد الشي اللي بان ليا أنا بعدا، والله أعلم عاود تاني».


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Jan 31 2011, 08:00 PM
Message #6


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



في تونس كما في مصر واليمن والجزائر وكثير من الدول العربية، بمجرد ما أشهر الشعب أنيابه في وجه حاكميه، بادر هؤلاء الحاكمون إلى اتهام «الأيادي الخارجية»، وكأنهم لا يريدون أن يفهموا أن أياديهم الداخلية هي سبب المشكلة، وأنهم أثقلوا على شعوبهم بما فيه الكفاية، وأن وقت رحيلهم قد حان.
إنهم يطلبون من شعوبهم أن تكون غبية لكي تنطلي عليها الحيلة وتستمر في تحمل رؤية زعمائها الموميائيين بوجوههم المنفوخة بالبوطوكس وشعورهم المصبوغة بالأسود والمسرحة بالسوشوار لسنوات أخرى طويلة.
إنهم يطلبون منهم أن يكونوا مواطنين صالحين، وهم عندما يطلبون منهم ذلك فإنما يقصدون أن يكونوا مواطنين صالحين لهم ولأبنائهم وعائلاتهم.
يطلبون منهم أن يكونوا شعبا معدما وصالحا، أن يدخلوا أيديهم في جيوبهم فلا يعثروا سوى على فواتير الماء والكهرباء ولائحة بأسماء الدائنين الذين يطلبونهم أحياء أو أمواتا.
يطلبون منهم أن يكونوا مظلومين وعاقلين في الوقت نفسه، حتى لا يضيفوا إلى لائحة اتهاماتهم جنحة الرجولة.
إنهم يطلبون منهم أن يتوجعوا، لكن بصمت.
يطلبون منهم أن يكونوا حزينين بملامح مسرورة للغاية، وأن يكونوا مفجعين بشكل حضاري، حتى إذا صرخوا من شدة الألم أشعل الأمل والحبور في نفوس المفجعين من أمثالهم.
يطلبون منهم أن يذهبوا إلى النوم ببال مرتاح وأفكار مرتبة كملفات السكرتيرات، حتى ولو كانوا مبعثرين عن آخرهم ولا تهتدي أيديهم إلى جيوبهم إلا بمشقة بالغة.
يطلبون منهم أن يكونوا أمناء ولا تختلط جيوب الناس بجيوبهم، وأن يوقظوا ضمائرهم إذا اختلطت عليهم الجيوب، وأن ينوموها كلما دس أحدهم يده في جيوبهم.
إنهم يطلبون منهم أن يكونوا تعساء وودودين، أن يبحثوا في أعماقهم فلا يجدوا سوى الغضب وأن يعرفوا كيف يصرفون هذا الغضب بلا حمرة في العينين ولا حدة في الأنفاس ولا عض على الأسنان.
يطلبون منهم أن يمضغوا طعامهم بفم مغلق حتى لا تتعود أنيابهم على الظهور أكثر من اللازم، فهم يخافون أنياب الجياع البارزة ويخشون ألا تجد ما تطحنه يوما فيشهرونها في وجوههم السمينة مثل سكاكين اللصوص في المنعطفات الحادة.
إنهم يطلبون منهم أن يناموا بلا أحلام، وإذا حلموا أن يحكوا عنها في الغد بشكل خاص جدا حتى لا تثير الشبهات حول النيام الآخرين الذين لا يحلمون بالليل ويؤجلون أحلامهم إلى الغد، لكي يروها وهي تتحقق أمامهم في ضوء النهار.
إنهم يطلبون منهم أن يكونوا عميانا رغم أن عيونهم أوسع من نافذة، وأن تنعدم الرؤية أمامهم كلما مر أحدهم هاربا بقسطه من الكعكة التي أعدها الشعب، وألا يفتحوا أعينهم إلا عندما يحين دورهم التاريخي في جمع الفتات، الذي هو نصيبهم النضالي جزاء بصيرتهم المتفانية في العماء.
إنهم يطلبون منهم أن يعيشوا سعداء وبسطاء، أن يفترشوا أوراق الجرائد وأن يلتهموا العناوين العريضة والمواضيع الدسمة في نشرات الأخبار. أن يقطنوا أحذيتهم وأن يرتدوا الثياب المستعملة وأن يضحكوا بانتظام على الأقل مرتين في اليوم، وأن يحزنوا بكميات معقولة حتى لا يصابوا بتضخم في القلب، فيزاحموهم على أسرتهم النظيفة في المستشفيات.
إنهم يريدون منهم أن يبكوا بين حين وآخر، لذلك يسلطون عليهم كل تلك المسلسلات والبرامج الرديئة والمنشطين الثخينين في التلفزيون.
إنهم يطلبون منهم أن يفكروا دون أن يكلفوا أنفسهم عناء النزول إلى العمق، وأن يظلوا بالمقابل فوق السطح معرضين ضمائرهم لتيارات الهواء الباردة.
إنهم يطلبون منهم أن يتفانوا في أداء الواجب الوطني وأن يقنعوا بأقل الرواتب وأتفه المسؤوليات، وأن يحرقوا أعصابهم يوميا في كتابة التقارير التي لن يطالعها أحد، وأن تنشف أدمغتهم في إحصاء الأموال التي لا يعرفون البنوك التي ستسمن فيها، وأن يكون كل نصيبهم من هذه المحنة أقل بكثير من نصيب أولئك الموظفين الكبار الذين كل بطولاتهم أنهم يضعون توقيعاتهم الرديئة بأقلام حبرهم الضخمة وينصرفون لأخذ أتعابهم الأكثر ضخامة من سيغارهم الكوبي.
يطلبون منهم أن يكونوا متذمرين، لكن بقسمات مبتهجة، أن ترقد أمهاتهم في السرير بلا علاج وأن يفرحوا لمجرد أن الأمطار نزلت بكثرة هذا الموسم، أن يجدوا إشعارا بضريبة ثقيلة تحت الباب عوض أن يجدوا رسالة صديق، وأن تتبقى لديهم مع ذلك الرغبة في قراءة كتاب قبل النوم أو الجلوس قرب سرير الصغار وإسماعهم مرة أخرى حكاية ذلك الوحش الذي التهم بمفرده الغابة كلها ثم مات وحيدا بسبب التخمة.
يطلبون منهم أن يناموا باكرا ويستيقظوا باكرا لأن هذا من صفات المواطن الصالح، وهم لا يعرفون أن النوم في هذه الأيام أصبح يتطلب أدوية كثيرة واحتياطات أكثر بسبب كل الكوابيس المرعبة التي أصبحت تتسكع في أحلام الفقراء مثل القطط الضالة.
إنهم يطلبون منهم أن يكفوا عن إزعاجهم بمشاريعهم الطموحة وأفكارهم النيرة، أن يقتنعوا بأن الحرية امرأة مطلقة تنام مع الغرباء، وأن الكرامة ليست سوى ضربة حذاء ثقيل مغلفة بقفاز أبيض، وأن الشجاعة ليست سوى صورة صفراء لفارس ملثم يطعن غولا كانت معلقة على جدران المدارس الابتدائية.
إنهم يطلبون منهم أن يمنحوهم كل وقتهم وكل إعجابهم وكل مشاعرهم، لأنهم يحتاجونها جميعها ليقنعوا أنفسهم بجدوى العطور الثمينة التي يشترونها من عواصم العالم، وبجدوى تسريحات شعور زوجاتهم الناعمة وبجمالية جلستهم المتراخية على كراسيهم الوثيرة.
إنهم يطلبون منهم ألا يكونوا مبالغين وهم يحكون عن تعاستهم، أن يستعملوا الكلمات التي تليق بالنعيم الذي يرتعون فيه وأن يعرفوا حدود مياههم الإقليمية جيدا، أن يسحبوا شكواهم عندما لا يكون هناك استعداد من طرف سعادتهم لسماعها، وأن يبسطوا امتنانهم البالغ لقبولهم استقبال شعب حقير ووضيع مثلهم.
وفي الأخير، ينصحونهم بأن يعتمدوا على مواهبهم وأن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، رغم أنهم لم يتسببوا قط في خلق أي مشكل، والحل الوحيد الذي يقترحونه عليهم هو أن يدفعوا حياتهم بالتقسيط المريح من أجل تسديد الأخطاء التي ارتكبها غيرهم.
إنهم يطلبون منهم أن يتعلموا كيف يتخابثون في كلامهم، وأن يضعوا بين كل كلمة وأخرى عبارة شكر وامتنان.
إنهم يطلبون منهم أن يكونوا حريصين على حياتهم وأن يفكروا في المستقبل بجدية، ويعلمونهم في المسلسلات الرديئة كيف يصبحون رومانسيين وكيف يمكن أن تلتقي نظراتهم بنظرات فتاة في القطار فتسقط في حبهم على الفور ويتزوجونها كما يحدث في المسلسلات الرديئة التي يقدمونها لهم يوميا على مائدة الغذاء.
هكذا يصبحون مواطنين صالحين وتصير لهم زوجة وأبناء وواجبات وديون وفواتير لا تحصى وحسابات عند المحلات التجارية والصيدليات، وحسابات أخرى عويصة مع الجيران.
إنهم يطلبون من مثقفيهم أن يؤلفوا عائلة صغيرة وكتبا في أوقات الفراغ، أن يذهبوا كأي غبي مسرور إلى العروض السينمائية التي تبتز جيوب الناس.
أن يصبح لهم سطح تعيش فوقه وعتبة للفقر يعيشون تحتها.
أن ينجبوا أطفالا ويتزاحموا أمام أبواب المحلات التجارية لاقتناء الحليب الاصطناعي لهم، لأن أمهاتهم سيرفضن إلقامهم أثداءهن انسجاما مع تعاليم الحركة النسائية العالمية.
إنهم يطلبون منهم أن يأخذوا أطفالهم إلى النزهة خلال أيام الآحاد، لكي يضعوهم في حيرة من أمرهم ويجعلوهم يفكرون وقتا طويلا لماذا يقترحون عليهم دائما حديقة الحيوان.
إنهم يطلبون منهم أن يشتغلوا طوال حياتهم مثل بغال جبارة، وعندما يصلون سن التقاعد يصرفون لهم مرتبا حقيرا لا يكفي لإعالة كلب واحد من كلابهم الأنيقة.
إنهم يطلبون منهم أكثر ما يمكن من الهدوء في الأعصاب، وأقل ما يمكن من الغضب في النظرة، وتقريبا لا شيء من الكرامة.
إنهم يطلبون منهم أن يكونوا جائعين ورائعين، مضروبين ومتسامحين، عراة وشرفاء، مهشمين وكل جوارحهم تصفق لهم...
إنهم يطلبون المستحيل، إنهم ببساطة يطلبون رؤوس شعوبهم لا أقل ولا أكثر.
ولذلك فلا غرابة أن تنقلب الآية وتثور هذه الشعوب، وتصبح هي من يطالب برؤوس قادتها.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Feb 18 2011, 10:04 PM
Message #7


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339




شكلت الانتفاضات الشعبية، التي أطاحت بالدكتاتورين بنعلي وحسني مبارك وزلزلت أركان العديد من الأنظمة العربية في الشرق الأوسط والمغرب العربي، فرصة مناسبة لبعض الأحزاب والحركات السياسية والتنظيمات الحقوقية والشبابية ورجال الأعمال المغاربة والصحافيين للتعليق على انتفاضتي تونس ومصر، والتعبير عن مواقفهم من مطالب التغيير التي حددت يوم 20 فبراير موعدا للحسم في هذه المطالب في الشارع.
كمتتبع لردود الأفعال المتباينة التي صدرت عن هذه الجهات، أود أن أدلي بملاحظات شكلية وأخرى جوهرية حول دوافع ومحركات هذه الجهات، أرجو أن يتسع لها صدرها وصدر من تتوجه إليهم بمطالبها المنادية بالتغيير.
نبدأ اليوم بالسياسيين، على أن نمر غدا إلى رجال الأعمال، لكي ننتهي إلى الصحافيين وبعض الحقوقيين.
بالنسبة إلى الذين يمارسون السياسة، فما حدث في تونس ومصر وما يلوح في دول عربية أخرى من بوادر التغيير، يعتبر فرصة تاريخية لا تعوض لمفاوضة النظام والضغط عليه للاستجابة لمطالبهم السياسية.
في ملعب الإسلاميين، هناك اليوم موقفان: الأول عبر عنه نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لحسن الداودي، عندما قال صراحة إن حزبه لن يشارك في مسيرة 20 فبراير لأن حزبه ليس عربة يسهل جرها، بل هو أثقل من ذلك.
وفي الوقت الذي يعبر فيه نائب الأمين العام للعدالة والتنمية عن مقاطعته لمسيرة 20 فبراير، يعلن مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة للحزب ورئيس لجنة العدل والتشريع في البرلمان، عن مشاركته في المسيرة.
وعندما سألنا عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، هل يطالب حزبه بملكية تسود ولا تحكم، أي ملكية برلمانية، قال إنهم في الحزب لا يؤمنون بهذا ولا يدعون إليه.
لكن يبدو أن هذا الموقف ليس رأي الجميع في حزب العدالة والتنمية، فالأستاذ مصطفى الرميد قال إنه مع تعديل دستوري يقلص من صلاحيات الملك ويدفع نحو ملكية برلمانية.
في السياسة، هناك دائما طرفان داخل الأحزاب السياسية، واحد يشد الحبل والثاني يرخيه. وعندما يكون الحزب السياسي وسط حملة تبحث لتقليم أظافره، كما هو حال العدالة والتنمية، فإن اللجوء إلى سياسة «نتا كوي وأنا نبخ» تبقى هي الحل.
وبالنسبة إلى العدالة والتنمية، الذي يتعرض لحرب منظمة، بإيعاز من فؤاد عالي الهمة، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة، الذي وضع نقطة واحدة ووحيدة في برنامجه السياسي هي اقتلاع جذور الإسلاميين في المغرب، فإن الفرصة اليوم مناسبة، أكثر من أي وقت مضى، لتخيير النظام بين حلين:
الحل الذي يقترحه بنكيران، أي الاستمرار في مساندة الملكية التنفيذية والدفاع عنها وعدم الاصطفاف إلى جانب من يطالبون بتقليص صلاحيات الملك، وهذا الحل ليس مجانيا بطبيعة الحال، فهو يتطلب الاستجابة للائحة من المطالب، أولها توقيف عملية مطاردة الساحرات التي أطلقتها الداخلية ضد الحزب، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الستة ومناضلي الحزب الذين قررت الداخلية توريطهم في ملفات الفساد.
وفي حالة رفض الاستجابة لهذه المطالب، وهي مطالب مشروعة ومنطقية على كل حال، فإن الإسلاميين سيكونون مجبرين على رفع سقف مطالبهم وتبني أطروحة صقور الحزب الذين يقودهم الأستاذ مصطفى الرميد والذين يطالبون بتعديل الدستور والتقليص من سلطات الملك.
الذين اطلعوا على ملف جامع المعتصم، الذي لا يملك في حسابه البنكي أكثر من راتبه الشهري، وقبله على ملفات المعتقلين السياسيين الستة، يعرفون أن ملفات هؤلاء الإسلاميين فارغة، بمعنى أن اعتقالهم ومحاكمتهم بتلك الطريقة المرتبكة والمتسرعة، كانا مجرد سيناريو محبوك من طرف أجهزة المخابرات والقضاء لشيطنة الإسلاميين وتعبيد الطريق أمام حزب الأصالة والمعاصرة لدك قلاعهم الانتخابية.
لذلك، فمطالب العدالة والتنمية ليست مطالب مستحيلة أو خارج السياق، بل تصب في إطار رفع الظلم عنه وعن مناضليه، وإعادة حزب الهمة إلى حجمه الحقيقي، وإبعاد رجال الداخلية عن التدخل في تشكيل الخارطة الحزبية المغربية وشيطنة الإسلاميين لخدمة المشروع الاستئصالي الذي يقوده الوزير السابق المنتدب في الداخلية.
بالنسبة إلى إسلاميي العدل والإحسان، فالوضع مختلف، فالأمر يتعلق بحركة سياسية ممنوعة من الاشتغال داخل القانون. هذه الحركة أعلنت، على لسان الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسمها، أنها لازالت متحفظة حول قرارها النهائي بخصوص المشاركة في مسيرة 20 فبراير من عدمها، وأنها كلفت قطاعها الشبابي بدراسة احتمالات المشاركة. والجواب الذي يقدمه جميع قياديي التنظيم هو أن كل الخيارات واردة.
في المعجم السياسي، مثل هذه الأجوبة تعني شيئا بسيطا وواضحا، وهو دعوة النظام إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. لقد أثبتت الانتفاضتان الشعبيتان في تونس ومصر أن سنوات طويلة من القمع والسجن والتعذيب لم تنل من الإسلاميين، بل على العكس من ذلك منحتهم القوة على الصمود والمزيد من التنظيم والقدرة على التأثير.
في تونس، التي كان بنعلي يحصي فيها يوميا المصلين الذين يؤمون المساجد ويمنع فيها الحجاب والأذان وينفي الإسلاميين ويقتلهم ويسجنهم، رأينا كيف انتهى بنعلي هاربا من تونس إلى منفاه، بينما عاد زعيم الإسلاميين راشد الغنوشي من منفاه إلى تونس محمولا على الأكتاف واستقبلته الألوف في المطار استقبال الأبطال.
ورأينا كيف أن الإخوان المسلمين، الذين ملأ بهم حسني مبارك السجون والمقابر طيلة ثلاثين سنة ومنعهم بالتزوير من الوصول إلى مجلس الشعب، انتهوا في الأخير يفاوضون الجيش بعد خلع حسني مبارك.
وعكس توقعات جميع المتخوفين من البعبع الإسلامي، أعلن الإخوان المسلمون في مصر وإسلاميو النهضة في تونس نيتهم عدم المشاركة في الحكومتين المقبلتين.
في المغرب، هناك حاجة ماسة إلى استيعاب الدرسين التونسي والمصري والتوقف عن التلويح أمام الجميع بفزاعة الإسلاميين. إنه لمن غير المقبول أن تظل حركة سياسية كالعدل والإحسان، تعتبر بشهادة الجميع القوة السياسية الأكثر تنظيما في المغرب، خارج رقعة اللعبة السياسية.
وربما أصبحت الظروف اليوم ناضجة لجلوس الداخلية إلى قياديي هذه الجماعة من أجل إنهاء القطيعة معها ومنحها الإمكانيات القانونية للاشتغال مثل بقية الفاعلين السياسيين، داخل الشرعية وفي احترام للقوانين.
ومادامت هذه الجماعة أثبتت منذ ظهورها نزوعها المبدئي نحو السلم ونبذها للعنف، فإن مبررات الحظر ضدها حان وقت إسقاطها. طبعا، فقرار مثل هذا لن يعجب أولئك الذين جعلوا هدفهم محاربة الإسلاميين، أو ما يسميه «منظر» الأصالة والمعاصرة»، إلياس العماري، «أسلمة المجتمع»، لأن فتح الباب أمام مشاركة العدل والإحسان في الحراك السياسي المغربي، وتوقيف الضربات تحت الحزام الموجهة إلى العدالة والتنمية سينزع عنهم المشروعية الوحيدة التي يستندون إليها لتبرير وجودهم وبقائهم.
لقد أثبتت الانتفاضة التونسية والمصرية وما نتج عنهما من ظهور الإسلاميين في الواجهة أن هذا المكون السياسي يجب التعامل والتعاطي معه مادام يبدي قابلية للعمل في إطار الشرعية، عوض محاربته ومحاولة استئصاله، وبالتالي تحويله إلى ضحية وتقويته.
إن أفضل امتحان للإسلاميين هو دفعهم إلى المشاركة في التسيير السياسي للبلد. وإذا اقتضت الديمقراطية أن يختارهم الشعب عبر صناديق الاقتراع لكي يسيروا أموره، سواء في الجماعات أو البلديات أو الحكومة، فإن الحل الأمثل لتجنب الدفع بهم إلى العمل في الخفاء والسرية هو إفساح المجال أمامهم لكي يضعوا برامجهم على المحك ويخبروا الفرق بين التنظير والتسيير الواقعي.
إن مشروع الهمة السياسي، الذي بنى وجوده على محاربة الإسلاميين بواسطة بقايا اليسار الذين لديهم ثأر تاريخي قديم لدى الإسلاميين، ليس مشروعا سياسيا، بل هو مشروع شخصي مبني على الانتقام والكراهية.
ويبدو أن الهمة نفسه يوجد رهينة هؤلاء اليساريين والانقلابيين القدامى الذين تآمروا ضد الملكية في وقت من الأوقات، قبل أن يعلنوا توبتهم بعد مغادرتهم للسجون وحصول بعضهم على تعويضات مجزية، ويجدوا في حزب الأصالة والمعاصرة وجمعياته الموازية، بيت الحكمة وحركة لكل الديمقراطيين وغيرهما، الملاذ السياسي والإيديولوجي لتصفية حساباتهم العالقة مع الإسلاميين.
إن رسائل العدالة والتنمية والعدل والإحسان التي حاول التنظيمان إرسالها على صهوة الأحداث المتلاحقة التي تعصف بالعالم العربي، لا يجب أن تمر دون أن يلتقطها العاقلون والحكماء الذين يحيطون بدوائر صناعة القرار.
هكذا، سيقطعون الطريق على الصقور المتنطعين الذين يعتقدون أن الاستئصال هو الحل الوحيد للتعامل مع الحركات الإسلامية في المغرب، فيما هم في الواقع لا يبحثون سوى عن مبررات لإدامة الانطباع بكونهم الوحيدين القادرين على حماية الملكية.
بينما جميع العقلاء في هذا البلد يعرفون أن أكبر حام للملكية هو الديمقراطية التي تعطي الحق للجميع في الوجود والتعبير الحر عن آرائه ومواقفه، مهما كانت مختلفة.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Feb 22 2011, 01:21 PM
Message #8


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



في دول عربية كثيرة، كمصر وتونس واليمن والبحرين، ظلت عجلة الإصلاح متوقفة لأكثر من ثلاثين سنة، وفي دول أخرى، كليبيا، ظلت العجلة متوقفة لأكثر من أربعين سنة. ولذلك، فمن الطبيعي أن هذه العجلة الثقيلة عندما تتحرك، بعد طول توقف، فإنها تدور بسرعة مفاجئة تتسبب في سحق كل من يقف أمامها.
في المغرب، دارت عجلة الإصلاحات منذ أكثر من عشر سنوات. المشكلة أن هذه العجلة توقفت فجأة في السنوات الأخيرة عن الحركة، لأسباب كثيرة، بعضها مرتبط بحسابات النظام والمحيطين بالنظام الذين عملوا على خلق الفراغ حوله لعزله عما يحدث على أرض الواقع، وبعضها الآخر مرتبط بالنخبة السياسية التي ظلت تقايض مطالبها الإصلاحية بالحقائب الوزارية.
اليوم، يجمع الكل في المغرب على ضرورة تحريك عجلة الإصلاحات بعد تشحيمها حتى تدور دون أن يسقط مغربي واحد في الشوارع بسببها.
أهمية الاحتجاج الشبابي المغربي من أجل المطالبة بالإصلاحات تكمن بالضبط في قدرتها على تحريك هذه العجلة التي عجزنا جميعا، صحافيين ومناضلين وسياسيين وطنيين عن تحريكها، رغم تنظيمنا لوقفات احتجاجية يومية في الأكشاك عبر هذه الجريدة التي يقرؤها الآلاف من المغاربة كل يوم.
فمنذ سنوات طويلة ونحن نصرخ ونندد ونستنكر ونحتج ضد الظلم والفساد، إلى الحد الذي أصبحنا معه نخير القضاء بين أمرين، إما اعتقالنا أو اعتقال هؤلاء اللصوص الذين يسرقون جيوبنا.
ورغم ذلك، لم نفلح في تحريك هذه العجلة الثقيلة التي وضع فيها بعض الانتهازيين والوصوليين عصيهم الطويلة.
هكذا، نجحت هذه الحركة الشبابية، التي قد نختلف أو نتفق مع قادتها وخلفياتهم السياسية، في ما فشلنا جميعا في تحقيقه.
السؤال المهم والحاسم الآن هو إلى أي حد ستبقى هذه الحركة الشبابية عاملا محركا لعجلة التغيير، دون أن تصبح أداة رهيبة للضغط في أيدي السياسيين والحزبيين المندسين في ثياب الحقوقيين؟
ما يدفعنا إلى طرح هذا السؤال هو ملاحظتنا للفرق بين حركة شباب مصر وتونس وحركة الشباب المغاربة.
ففي تونس ومصر، انطلق قطار التغيير بقيادة الشباب ولم يلتحق السياسيون بالقطار إلا فيما بعد.
أما في المغرب، فقد حجز السياسيون مقاعدهم داخل قطار التغيير الذي أطلقه هؤلاء الشباب، وأصبح كل حزب يبحث له عن مكان داخل مقصورة القيادة حتى قبل أن ينطلق.
وبعض الأحزاب السياسية التي تنتمي إلى اليسار الجذري، الراديكالي، تعرف أنها لن تستطيع في يوم من الأيام الوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، بسبب التدني الفظيع لشعبيتها، من جهة، وبسبب القناعات السياسية التي تدافع عنها والتي تجاوزها الزمن، من جهة أخرى.
ولذلك فقطار التغيير الذي أطلقه هؤلاء الشباب يشكل بالنسبة إلى هؤلاء اليساريين الراديكاليين، الحالمين بالثورة على الطريقة البلشفية، فرصة ذهبية للوصول إلى المحطة التي يحلمون بها.
لسوء حظهم، فقد ركب معهم مسافرون آخرون لديهم قناعات سياسية مناقضة لهم، ظلوا يتناحرون معهم بسببها في أروقة الجامعات منذ الستينيات وإلى اليوم.
ووسط كل هؤلاء الفاعلين السياسيين يقف شباب التغيير اليوم في المغرب. فإلى أي حد سيستطيعون المحافظة على استقلاليتهم في معركتهم المفتوحة ضد الفساد؟
للجواب عن هذا السؤال يجب، أولا، أن نعرف الخطة التي رسمها اليسار الجذري الراديكالي، بوصفه المكون الأخطر على استقلالية الحركة الشبابية، لإدارة معركته السياسية في الشوارع المغربية.
في كل المجتمعات الديمقراطية، فالحركات الاحتجاجية والمسيرات ليست هدفا في حد ذاته، بل وسيلة لممارسة الضغط وإيصال الرسائل إلى صانعي القرار للاستجابة لمطالب الشريحة أو الطبقة التي تقود الحركة الاحتجاجية.
ويجب أن نكون ذوي نظرة ضيقة إذا ما كنا نعتقد أن الملك لم يلتقط رسالة هؤلاء الشباب. فالرسالة قد وصلت بوضوح، وعجلة الإصلاحات بدأت تتحرك ببطء، والمعول أن تمر إلى السرعة الطبيعية للإصلاحات. وحتى الملك سليمان بعفاريته لو أعطيناه كل هذه المطالب الإصلاحية لكي ينفذها في أسبوع فإنه سيعجز عن ذلك.
لذلك، فأهم شيء الآن هو أن إرادة الإصلاح أصبحت ملموسة، والمطلوب تنزيلها على أرض الواقع لكي يلمسها المغاربة في حياتهم اليومية.. في أحياء سكنية أكثر أمنا، وفي محاكم أكثر عدلا، وفي مستشفيات أكثر نظافة وفعالية وإنسانية، وفي مدارس حقيقية للتعليم وليس للتجهيل، وفي مقرات أمن تحترم آدمية المواطن، وفي إدارات عمومية خالية من الرشوة، وأمام شاشات تلفزيون عمومي يتحدث فيها المغاربة بحرية ووضوح حول ما يهم حاضر أبنائهم ومستقبلهم، وفي فواتير ماء وكهرباء عادلة ترسلها إليهم كل شهر شركات التدبير المفوض الأجنبية التي سلطتها عليهم المجالس المنتخبة.
البعض يشعر بالخوف بسبب ما يحدث حولنا في العالم العربي، لكنني شخصيا أشعر بنسمة من التفاؤل لمستقبل المغرب وسط هذه الأعاصير التي تطوح بأنظمته، فالمغرب أمامه فرصة تاريخية لكي يدير عجلة الإصلاحات ويتقدم نحو المستقبل دون أن يريق نقطة دم واحدة، مفوتا بذلك الفرصة على الذين يريدون رؤية أبنائه يتناحرون في ما بينهم.
وطبعا، فعملية إدارة عجلة الإصلاحات تتطلب تضحيات سياسية جسيمة، وتستدعي تغيير الدولة للكثير من عاداتها السيئة والعتيقة لكي تتماشى مع روح العصر. كما تتطلب إدارةُ عجلة الإصلاح القطعَ مع سياسة التسامح واللاعقاب. هناك الكثير من اللصوص الذين يتمتعون بالضمانات التي يمنحها لهم القضاء الفاسد والمرتشي، يجب عرضهم على المحاكمة لكي يرجعوا الأموال التي نهبوها، «يردو غير الفلوس اللي شفرو، ما عندنا ما نديرو بالحبس ديالهم».
إن الشروع في تنزيل الإصلاحات التي يطالب بها الشباب المغربي على أرض الواقع هو ما سيقطع الطريق على محترفي ركوب الأمواج.. هؤلاء السياسيون الذين يحملون مشروعا إيديولوجيا مفلسا ومنتهي الصلاحية يريدون فرضه على المغاربة بالقوة.
هؤلاء الراديكاليون المتعصبون الذين يريدون إدخال المغاربة في معادلة خطيرة، يكون بموجبها كل من يعلن اتفاقه مع أفكارهم وطنيا مخلصا، أما من يختلف معهم ويبدي رأيا مغايرا حولهم وحول طريقة نضالهم فيصبح خائنا وعميلا للنظام وعنصرا من عناصر أجهزة المخابرات.
ولعل أحد أخطر الانحرافات التي يمكن أن تشوه حركة الشباب المغاربة وتخرجها من مسارها العفوي هو تحويلها من طرف هؤلاء السياسيين المتطرفين إلى صكوك غفران يوزعونها على كل من يعلن اتفاقه الكامل مع أفكارهم السياسية، أما من يخالفهم الرأي فيصبح هدفا سهلا لحملات تشهير منظمة عبر المواقع الاجتماعية وفي باحات الجامعات تصل إلى حدود التهديد بالتصفية الجسدية.
تماما مثلما صنع طلبة النهج الديمقراطي الذين كشفوا عن عجز كبير في قبول رأينا حول حجم حزبهم الحقيقي وامتداداتهم داخل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ونقابة المحجوب بن الصديق، عندما أمروا أتباعهم في كلية فاس بإحراق «المساء» وتخليد هذا «الإنجاز» العظيم في شريط وبثه في «يوتوب». كما عمم الحزب عبر مناضليه عريضة ضدي، كلها شتم وقذف وتهديد ووعيد.
وهذا يعطينا صورة واضحة عن المشروع المجتمعي الذي يبشر به هذا الحزب الراديكالي في حالة ما إذا وصل إلى السلطة. فكل ما يجيده هو إحراق منشورات من يختلفون معه وإطلاق حملات التهديد والتخويف في حقهم لإسكاتهم.
لقد أدى المغاربة، منذ الاستقلال وإلى اليوم، ثمنا باهظا لكي يكون للجميع الحق في التعبير الحر عن مواقفهم وآرائهم بدون خوف. وحركة الشباب المغربي اليوم يجب أن تكمل المشوار وتسلك طريق الحرية والقبول بالآخر رغم اختلافها معه، لا أن تتحول إلى سوط في يد أحزاب بقايا اليسار الراديكالي الذي تربى على الرأي الواحد وإقصاء الآخر وإلغائه.
المغاربة اليوم جميعهم، بسياسييهم ونقابييهم وحقوقييهم، يريدون التغيير والإصلاح، لكن لا أحد يريد أن يرى المغرب داخلا في دوامة العنف الدموي الذي نرى مشاهده المروعة في الفضائيات هذه الأيام.
سيكون من الغباء أن «نعفس» على كل هذا الإرث الكبير من النضال والمعارك التي خلفها آلاف المغاربة الأحرار، وأن نبدأ من الأول كما لو أننا خرجنا للتو من دكتاتورية بنعلي أو قانون طوارئ حسني مبارك أو جمهورية القذافي حيث لا كتاب مسموح بفتحه غير الكتاب الأخضر.
المغاربة، بإسلامييهم ويسارييهم، قطعوا أشواطا طويلة في درب النضال، وأدوا ثمن ذلك غاليا من حياتهم وحريتهم، وهذا الإرث يجب أن نتكئ عليه لكي نرفع رؤوسنا عاليا ونصلح ما يجب إصلاحه ونسير باتجاه المستقبل.
بما أن شباب الفيسبوك يفهمون لغة الويندوز أكثر من لغة الجرائد، فليسمحوا لي بأن أختم بإعطاء مثال بسيط ربما يفيد، بشكل أفضل، في شرح ما قصدت إليه.
عندما نريد إدخال نظام ويندوز جديد في الحاسوب، فإن هذا الأخير يعطينا اختيارين، إما خيار «الإصلاح» réparer، أو خيار «إعادة التنميط» formater. الخيار الأول يعطينا إمكانية إصلاح أخطاء النظام المعلوماتي القديم والمحافظة عليه، أما الثاني فيمسح كل شيء له علاقة بالنظام السابق ويعطينا نظاما معلوماتيا جديدا.
الشيء نفسه ينطبق على أنظمة الحكم.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Mar 18 2011, 01:56 AM
Message #9


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



في‮ ‬الوقت‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬فيه‮ ‬الملك‮ ‬يوجه‮ ‬خطابه‮ ‬إلى‮ ‬الشعب‮ ‬مساء‮ ‬التاسع‮ ‬من‮ ‬مارس‮ ‬الماضي،‮ ‬كان‮ ‬وزير‮ ‬الداخلية‮ ‬يعمم‮ ‬مذكرة‮ ‬سرية‮ ‬على‮ ‬جميع‮ ‬ولاة‮ ‬الأمن‮ ‬بالمملكة‮ ‬يحثهم‮ ‬فيها‮ ‬على‮ ‬تفكيك‮ ‬الوقفات‮ ‬الاحتجاجية‮ ‬بالقوة‮. ‬
واضح‮ ‬أن‮ ‬جيوب‮ ‬مقاومة‮ ‬التغيير‮ ‬لن‮ ‬تقف‮ ‬مكتوفة‮ ‬الأيدي‮ ‬وهي‮ ‬ترى‮ ‬مصالحها‮ ‬وامتيازاتها‮ ‬الشخصية‮ ‬مهددة‮ ‬بهذا‮ ‬الانحياز‮ ‬الملكي‮ ‬إلى‮ ‬جهة‮ ‬الشعب‮ ‬ومطالبه‮. ‬ولعل‮ ‬إحساس‮ ‬هذه‮ «‬الجيوب‮»‬،‮ ‬التي‮ ‬انتفخت‮ ‬بالأموال‮ ‬والامتيازات،‮ ‬بقرب‮ ‬فقدانها‮ ‬لقلاعها‮ ‬المحروسة‮ ‬التي‮ ‬أمنت‮ ‬مياهها‮ ‬الإقليمية‮ ‬باستعمالها‮ ‬المفرط‮ ‬لاسم‮ ‬الملك‮ ‬وصداقته‮ ‬والقرب‮ ‬منه،‮ ‬جعلها‮ ‬تلجأ‮ ‬إلى‮ ‬سياسة‮ «‬الأرض‮ ‬المحروقة‮» ‬لخلق‮ ‬البلبلة‮ ‬والتشويش‮ ‬على‮ ‬المسار‮ ‬الذي‮ ‬اختاره‮ ‬الملك،‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬إفشال‮ ‬مشروع‮ ‬التغيير‮ ‬وقتله‮ ‬في‮ ‬مهده‮. ‬
والنتيجة‮ ‬هي‮ ‬ما‮ ‬شاهدناه‮ ‬في‮ ‬نشرات‮ ‬أخبار‮ ‬القنوات‮ ‬الدولية‮ ‬طيلة‮ ‬الأيام‮ ‬الأخيرة،‮ ‬مباشرة‮ ‬بعد‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬الذي‮ ‬أثنى‮ ‬عليه‮ ‬الاتحاد‮ ‬الأوربي‮ ‬والخارجية‮ ‬الأمريكية‮. ‬صور‮ ‬مخجلة‮ ‬لعناصر‮ ‬من‮ ‬فرق‮ ‬التدخل‮ ‬السريع‮ ‬والأمن،‮ ‬مجهزة‮ ‬بالقمصان‮ ‬الواقية‮ ‬من‮ ‬الرصاص،‮ ‬تتدخل‮ ‬بهمجية‮ ‬لتفريق‮ ‬وقفة‮ ‬احتجاجية‮ ‬سلمية‮ ‬لبضع‮ ‬عشرات‮ ‬من‮ ‬المواطنين‮.‬
ولعل‮ ‬المخطط،‮ ‬الذي‮ ‬تحبكه‮ ‬جيوب‮ ‬مقاومة‮ ‬التغيير‮ ‬داخل‮ ‬الدولة،‮ ‬يقوم‮ ‬على‮ ‬خلق‮ ‬حالة‮ ‬من‮ ‬الارتباك‮ ‬عن‮ ‬طريق‮ ‬استعمال‮ ‬العنف‮ ‬بإفراط‮ ‬ضد‮ ‬الوقفات‮ ‬الاحتجاجية‮ ‬وضد‮ ‬الصحافيين‮. ‬أولا،‮ ‬لزرع‮ ‬بذور‮ ‬الشك‮ ‬وانعدام‮ ‬الثقة‮ ‬بين‮ ‬الشعب‮ ‬والخطاب‮ ‬الرسمي‮ ‬في‮ ‬أذهان‮ ‬الرأي‮ ‬العام‮. ‬وثانيا،‮ ‬لدفع‮ ‬وسائل‮ ‬الإعلام‮ ‬ضحية‮ ‬الاعتداءات‮ ‬إلى‮ ‬تبني‮ ‬مواقف‮ ‬راديكالية‮ ‬ضد‮ ‬الدولة‮. ‬
ولعل‮ ‬المؤسسة‮ ‬الوحيدة‮ ‬التي‮ ‬تستطيع‮ ‬تنفيذ‮ ‬هذا‮ ‬المخطط‮ ‬الجهنمي،‮ ‬الذي‮ ‬يصب‮ ‬في‮ ‬مصلحة‮ ‬حفنة‮ ‬من‮ ‬الانتهازيين،‮ ‬هي‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮. ‬
لذلك،‮ ‬فلإنجاح‮ ‬مشروع‮ ‬الملك‮ ‬الإصلاحي‮ ‬يجب،‮ ‬أولا،‮ ‬تطهير‮ ‬هذه‮ ‬الوزارة‮ ‬من‮ ‬جيوب‮ ‬المقاومة،‮ ‬فالكل‮ ‬يعرف‮ ‬أن‮ ‬وزير‮ ‬الداخلية‮ ‬الحقيقي‮ ‬ليس‮ ‬هو‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي‮ ‬وإنما‮ ‬هو‮ ‬فؤاد‮ ‬عالي‮ ‬الهمة،‮ ‬مؤسس‮ ‬حزب‮ ‬الأصالة‮ ‬والمعاصرة‮ ‬الذي‮ ‬طالب‮ ‬المحتجون‮ ‬بحله‮. ‬
ومنذ‮ ‬أن‮ ‬رفض‮ ‬شكيب‮ ‬بنموسى‮ ‬الانصياع‮ ‬لأوامر‮ ‬الهمة‮ ‬خلال‮ ‬الانتخابات‮ ‬الأخيرة‮ ‬وأشهر‮ ‬في‮ ‬وجهه‮ ‬الفصل‮ ‬الخامس‮ ‬حول‮ ‬الترحال‮ ‬البرلماني،‮ ‬رأى‮ ‬الجميع‮ ‬كيف‮ ‬صفى‮ ‬الهمة‮ ‬حسابه‮ ‬مع‮ ‬هذا‮ ‬الأخير‮ ‬عندما‮ ‬عزل‮ ‬واليه‮ ‬بمراكش،‮ ‬منير‮ ‬الشرايبي،‮ ‬الذي‮ ‬تجرأ‮ ‬وسمح‮ ‬بالطعن‮ ‬في‮ ‬نجاح‮ ‬فاطمة‮ ‬الزهراء‮ ‬المنصوري‮ ‬وإعادة‮ ‬الانتخابات‮ ‬من‮ ‬جديد‮. ‬
مباشرة‮ ‬بعد‮ ‬سطوه‮ ‬على‮ ‬مدن‮ ‬وجهات‮ ‬بكاملها،‮ ‬تفرغ‮ ‬الهمة‮ ‬للإطاحة‮ ‬برأس‮ ‬شكيب‮ ‬بنموسى‮ ‬من‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬ووضع‮ ‬وزيرا‮ ‬بدون‮ ‬شخصية،‮ ‬اسمه‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي،‮ ‬جل‮ ‬اهتمامه‮ ‬منصبٌّ‮ ‬حول‮ ‬البحث‮ ‬عن‮ «‬الهمزات‮» ‬العقارية‮ ‬في‮ ‬ضواحي‮ ‬المدن‮ ‬والقرى،‮ ‬عوض‮ ‬الاهتمام‮ ‬بملفات‮ ‬وزارة‮ ‬تعتبر‮ ‬من‮ ‬أهم‮ ‬الوزارات‮ ‬بالنسبة‮ ‬إلى‮ ‬الأمن‮ ‬العام‮ ‬والاستقرار‮ ‬السياسي‮ ‬والاجتماعي‮.‬
وبما‮ ‬أن‮ ‬نقطة‮ ‬ضعف‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي‮ ‬هي‮ ‬حيازة‮ ‬الضيعات‮ ‬والأراضي‮ ‬الفلاحية،‮ ‬فقد‮ ‬تفرغ‮ ‬لهذه‮ «‬الهواية‮»‬،‮ ‬تاركا‮ ‬إدارة‮ ‬الملفات‮ ‬الأمنية‮ ‬والسياسية‮ ‬والاجتماعية‮ ‬الكبرى‮ ‬في‮ ‬يد‮ ‬الهمة‮ ‬وأعوانه‮. ‬
آخر‮ ‬هذه‮ ‬الضيعات‮ ‬التي‮ «‬يجمعها‮» ‬الوزير‮ ‬كانت‮ ‬ضيعة‮ ‬تكفل‮ ‬عامل‮ ‬عمالة‮ ‬إقليم‮ ‬ابن‮ ‬سليمان‮ ‬السابق‮ ‬محمد‮ ‬فطاح‮ ‬بتزويدها‮ ‬بأجهزة‮ ‬كهربائية‮ ‬من‮ ‬ميزانية‮ ‬العمالة،‮ ‬وتم‮ ‬تثبيت‮ ‬هذه‮ ‬الأجهزة‮ ‬بضيعة‮ ‬الوزير‮ ‬الواقعة‮ ‬بدوار‮ ‬الكدية‮ ‬التابع‮ ‬لتراب‮ ‬جماعة‮ ‬قروية‮ ‬تدعى‮ ‬عين‮ ‬تيزغة‮ ‬يرأسها‮ ‬الاستقلالي‮ ‬أحمد‮ ‬الداهي،‮ ‬الرئيس‮ ‬السابق‮ ‬للمجلس‮ ‬الإقليمي‮ ‬ابن‮ ‬سليمان،‮ ‬وهو‮ ‬شقيق‮ ‬خليل‮ ‬الداهي‮ ‬الذي‮ ‬يرأس‮ ‬حاليا‮ ‬بلدية‮ ‬المدينة‮ ‬نفسها‮ ‬عن‮ ‬حزب‮ ‬الاستقلال‮. ‬
وفي‮ ‬الوقت‮ ‬الذي‮ ‬تفرغ‮ ‬فيه‮ ‬الهمة‮ ‬لتوظيف‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬لتصفية‮ ‬حساباته‮ ‬السياسية‮ ‬والشخصية،‮ ‬تفرغ‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي‮ ‬لتوظيف‮ ‬معارفه‮ ‬وأقاربه‮ ‬في‮ ‬المصالح‮ ‬التابعة‮ ‬له‮.‬
وهكذا،‮ ‬وظف‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي‮ ‬زوج‮ ‬ابنته‮ ‬في‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬كان‮ ‬يشتغل‮ ‬في‮ ‬قطاع‮ ‬الفندقة‮. ‬كما‮ ‬رقى‮ ‬زوج‮ ‬أخته‮ ‬بعمالة‮ ‬المحمدية‮ ‬ترقية‮ ‬صاروخية‮. ‬أما‮ ‬ابنه‮ ‬المحامي،‮ ‬فمنذ‮ ‬تولي‮ ‬والده‮ ‬حقيبة‮ ‬الداخلية‮ ‬وهو‮ ‬يحصل‮ ‬على‮ ‬صفقات‮ ‬الترافع‮ ‬لصالح‮ ‬البنوك‮ ‬الكبرى،‮ ‬كصفقة‮ «‬التجاري‮ ‬وفا‮ ‬بنك‮» ‬التي‮ ‬حصل‮ ‬عليها‮ ‬مؤخرا‮. ‬
وهكذا،‮ ‬ترك‮ ‬الشرقاوي‮ ‬الداخلية‮ ‬في‮ ‬يد‮ ‬الهمة‮. ‬وقد‮ ‬رأينا‮ ‬جميعا‮ ‬كيف‮ ‬احترقت‮ ‬العيون‮ ‬بسبب‮ ‬نزوات‮ ‬هذا‮ ‬الرجل‮ ‬الذي‮ ‬أراد‮ ‬أن‮ ‬يعيد‮ ‬فيها‮ ‬تكرار‮ ‬ما‮ ‬فعله‮ ‬في‮ ‬مراكش‮ ‬ووجدة‮ ‬والدار‮ ‬البيضاء‮ ‬والرباط‮ ‬من‮ ‬شطط‮ ‬انتخابي،‮ ‬فكانت‮ ‬النتيجة‮ ‬كارثة‮ ‬حقيقية‮ ‬كلفت‮ ‬المغرب‮ ‬فاتورة‮ ‬باهظة‮ ‬على‮ ‬المستويين‮ ‬المحلي‮ ‬والدولي‮. ‬
ورأينا‮ ‬مثالا‮ ‬واضحا‮ ‬للعبث‮ ‬بقرارات‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬عندما‮ ‬اندلعت‮ ‬أحداث‮ ‬شغب‮ ‬في‮ ‬الحسيمة‮ ‬بسبب‮ ‬مشكل‮ ‬اجتماعي‮ ‬عادي،‮ ‬فأعطى‮ ‬الهمة‮ ‬أوامره‮ ‬لوزير‮ ‬الداخلية‮ ‬بإطلاق‮ ‬سراح‮ ‬جميع‮ ‬المعتقلين،‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬إظهار‮ ‬مدى‮ ‬النفوذ‮ ‬الذي‮ «‬يتمتع‮» ‬به‮ ‬إلياس‮ ‬العماري‮ ‬لأبناء‮ ‬الريف،‮ ‬مع‮ ‬أن‮ ‬مواطنين‮ ‬يحملون‮ ‬نفس‮ ‬بطاقات‮ ‬التعريف‮ ‬الوطنية‮ ‬تم‮ ‬اعتقالهم‮ ‬في‮ ‬الدار‮ ‬البيضاء‮ ‬والمحمدية‮ ‬بعدما‮ ‬احتجوا‮ ‬على‮ ‬تأخر‮ ‬السلطات‮ ‬في‮ ‬مساعدتهم‮ ‬بعد‮ ‬الفيضانات‮ ‬الأخيرة،‮ ‬فكان‮ ‬مصيرهم‮ ‬السجن‮ ‬والمحاكمة،‮ ‬قبل‮ ‬أن‮ ‬تبرئهم‮ ‬المحكمة‮ ‬أياما‮ ‬قليلة‮ ‬قبل‮ ‬مسيرات‮ ‬20‮ ‬فبراير‮. ‬
بكلمة‮ ‬واحدة،‮ ‬إننا‮ ‬نفتقر‮ ‬اليوم‮ ‬إلى‮ ‬وزير‮ ‬داخلية‮ ‬حقيقي‮ ‬يستطيع‮ ‬أن‮ ‬يجعل‮ ‬مصالح‮ ‬وزارته‮ ‬في‮ ‬خدمة‮ ‬المشروع‮ ‬الإصلاحي‮ ‬للملك،‮ ‬ويحمي‮ ‬مصالح‮ ‬وزارة‮ ‬الداخلية‮ ‬من‮ ‬السقوط‮ ‬بين‮ ‬أيدي‮ ‬جيوب‮ ‬مقاومة‮ ‬الإصلاح‮ ‬التي‮ ‬تبحث‮ ‬بكل‮ ‬الوسائل‮ ‬عن‮ ‬استخدام‮ ‬القوة‮ ‬الضاربة‮ ‬للداخلية‮ ‬في‮ ‬خلط‮ ‬الأوراق‮ ‬وجعل‮ ‬مهمة‮ ‬الإصلاح‮ ‬صعبة،‮ ‬إن‮ ‬لم‮ ‬نقل‮ ‬مستحيلة‮.‬
ومنذ‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬الأخير،‮ ‬بدأ‮ ‬الهمة‮ ‬يشعر‮ ‬بالعزلة،‮ ‬مما‮ ‬جعله‮ ‬يتحرك‮ ‬سريعا‮ ‬على‮ ‬الواجهتين‮ ‬السياسية‮ ‬والأمنية‮ ‬كلتيهما‮. ‬فقد‮ ‬أرسل،‮ ‬من‮ ‬جهة،‮ ‬تابعه‮ ‬إلياس‮ ‬العماري‮ ‬لمجالسة‮ ‬عباس‮ ‬الفاسي‮ ‬لكي‮ ‬يطفئ‮ ‬غضب‮ ‬حزب‮ ‬الاستقلال،‮ ‬وأرسله‮ ‬للجلوس‮ ‬مع‮ ‬بنكيران‮ ‬لإطفاء‮ ‬غضب‮ ‬العدالة‮ ‬والتنمية‮. ‬وفي‮ ‬المقابل،‮ ‬دفع‮ ‬الطيب‮ ‬الشرقاوي‮ ‬إلى‮ ‬مراسلة‮ ‬ولاته‮ ‬وعماله‮ ‬لحثهم‮ ‬على‮ ‬استعمال‮ ‬القوة‮ ‬في‮ ‬فك‮ ‬التظاهرات‮ ‬والوقفات‮ ‬الاحتجاجية‮.‬
والهدف‮ ‬الحقيقي‮ ‬من‮ ‬وراء‮ ‬كل‮ ‬هذه‮ ‬التحركات‮ ‬السرية‮ ‬والعلنية‮ ‬لخندق‮ ‬الهمة‮ ‬هو‮ ‬الرغبة‮ ‬في‮ ‬الإبقاء‮ ‬على‮ ‬شبكة‮ ‬المصالح‮ ‬والعلاقات‮ ‬والامتيازات‮ ‬التي‮ ‬نسجها‮ ‬طيلة‮ ‬العشر‮ ‬سنوات‮ ‬الأخيرة،‮ ‬وأصبح‮ ‬بفضلها‮ ‬يضع‮ ‬يده‮ ‬على‮ ‬سائر‮ ‬مناحي‮ ‬الحياة‮ ‬السياسية‮ ‬والاقتصادية‮ ‬والاجتماعية‮.‬
لقد‮ ‬أصبح‮ ‬واضحا‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬جيوبا‮ ‬لمقاومة‮ ‬التغيير‮ ‬الإصلاحي‮ ‬الذي‮ ‬جاء‮ ‬به‮ ‬الملك‮ ‬حتى‮ ‬من‮ ‬داخل‮ ‬المربع‮ ‬الملكي‮. ‬وقد‮ ‬شعر‮ ‬هؤلاء،‮ ‬بعد‮ ‬الخطاب‮ ‬الملكي‮ ‬الأخير،‮ ‬بأن‮ ‬الملك‮ «‬ساسهم‮»‬،‮ ‬كما‮ ‬يقول‮ ‬المغاربة،‮ ‬وانحاز‮ ‬إلى‮ ‬جهة‮ ‬الشعب‮. ‬وبما‮ ‬أن‮ ‬هؤلاء‮ ‬الناس‮ ‬لديهم‮ «‬رجال‮ ‬مقاومتهم‮» ‬فإنهم‮ ‬ليسوا‮ ‬مستعدين‮ ‬للاستسلام‮ ‬بهذه‮ ‬السهولة‮ ‬لرياح‮ ‬التغيير‮ ‬التي‮ ‬بدأت‮ ‬تهب‮ ‬على‮ ‬قلاعهم‮ ‬المحروسة‮.‬
هناك،‮ ‬إذن،‮ ‬من‮ ‬يبحث‮ ‬بكل‮ ‬الوسائل‮ ‬عن‮ ‬إشعال‮ ‬فتيل‮ ‬حرب‮ ‬شوارع‮ ‬مفتوحة‮ ‬بين‮ ‬الدولة‮ ‬وحركة‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان،‮ ‬بحكم‮ ‬أنها‮ ‬تشكل‮ ‬القوة‮ ‬العددية‮ ‬المشكلة‮ ‬لحركة‮ ‬20‮ ‬فبراير،‮ ‬عوض‮ ‬الجلوس‮ ‬إلى‮ ‬طاولة‮ ‬المفاوضات‮ ‬وإيجاد‮ ‬صيغ‮ ‬وأشكال‮ ‬للتعامل‮ ‬القانوني‮ ‬مع‮ ‬هذه‮ ‬الحركة‮.‬
ومن‮ ‬خلال‮ ‬ما‮ ‬حدث‮ ‬مؤخرا،‮ ‬نستنتج‮ ‬أن‮ ‬الدولة‮ ‬لا‮ ‬زالت،‮ ‬رغم‮ ‬الخطاب‮ ‬الثوري‮ ‬للملك،‮ ‬تتعامل‮ ‬بأساليب‮ ‬متجاوزة‮ ‬مع‮ ‬من‮ ‬يخالفها‮ ‬الرأي،‮ ‬فقد‮ ‬سارعت،‮ ‬عبر‮ ‬وسائل‮ ‬الإعلام‮ ‬الرسمية،‮ ‬إلى‮ ‬تعميم‮ ‬خبر‮ ‬اعتقال‮ ‬خلية‮ ‬إرهابية‮ ‬في‮ ‬إيطاليا‮ ‬كانت‮ ‬تخطط‮ ‬لاغتيال‮ ‬البابا،‮ ‬وربطت‮ ‬بين‮ ‬الخلية‮ ‬وجماعة‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮. ‬واليوم،‮ ‬نرى‮ ‬كيف‮ ‬يتم‮ ‬تحميل‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮ ‬مسؤولية‮ ‬العنف‮ ‬والتدمير‮ ‬الذي‮ ‬حدث‮ ‬في‮ ‬خريبكة،‮ ‬وبالضبط‮ ‬ضد‮ ‬مؤسسة‮ ‬المكتب‮ ‬الشريف‮ ‬للفوسفاط‮ ‬التي‮ ‬تعتبر‮ ‬الجهاز‮ ‬العصبي‮ ‬المركزي‮ ‬لاقتصاد‮ ‬البلاد‮.‬
إن‮ ‬التدبير‮ ‬الأمني‮ ‬المتشنج‮ ‬لاعتصام‮ ‬عادي‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬المطالبة‮ ‬بالشغل،‮ ‬في‮ ‬وقت‮ ‬أعلن‮ ‬فيه‮ ‬مصطفى‮ ‬الطراب‮ ‬عن‮ ‬بدء‮ ‬المكتب‮ ‬في‮ ‬تسجيل‮ ‬المرشحين‮ ‬للعمل،‮ ‬حيث‮ ‬سيبلغ‮ ‬عدد‮ ‬مناصب‮ ‬الشغل‮ ‬التي‮ ‬سيخلقها‮ ‬المكتب‮ ‬10‮ ‬آلاف،‮ ‬يهدف‮ ‬إلى‮ ‬ضرب‮ ‬عصفورين‮ ‬بحجر‮. ‬أولا،‮ ‬خلق‮ ‬حالة‮ ‬من‮ ‬الاحتقان‮ ‬الأمني‮ ‬في‮ ‬المملكة‮ ‬وتحميل‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮ ‬مسؤولية‮ ‬ذلك‮. ‬وثانيا،‮ ‬وضع‮ ‬المزيد‮ ‬من‮ ‬العصي‮ ‬في‮ ‬عجلة‮ ‬المكتب‮ ‬الشريف‮ ‬للفوسفاط‮ ‬لتعقيد‮ ‬مهمة‮ ‬مصطفى‮ ‬الطراب‮ ‬الذي‮ ‬يبحث‮ ‬البعض‮ ‬عن‮ ‬الإطاحة‮ ‬برأسه‮ ‬بأي‮ ‬ثمن‮. ‬
إن‮ ‬ما‮ ‬يحدث‮ ‬الآن‮ ‬هو‮ ‬محاولة‮ ‬لضرب‮ ‬أحد‮ ‬أهم‮ ‬الأسس‮ ‬التي‮ ‬بنت‮ ‬عليها‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮ ‬وجودها،‮ ‬كونها‮ ‬حركة‮ ‬سلمية‮ ‬تنبذ‮ ‬العنف‮ ‬وترفض‮ ‬التعاملات‮ ‬الأجنبية‮ ‬والحركات‮ ‬الإرهابية‮. ‬
إن‮ ‬محاولة‮ ‬أجهزة‮ ‬الدولة‮ ‬الأمنية‮ ‬المسيرة‮ ‬من‮ ‬الخلف،‮ ‬بواسطة‮ ‬رجال‮ ‬عالي‮ ‬الهمة،‮ ‬خلق‮ ‬تصادم‮ ‬دموي‮ ‬مع‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان،‮ ‬يعني‮ ‬المقامرة‮ ‬باستقرار‮ ‬المغرب‮ ‬وأمنه‮ ‬نزولا‮ ‬عند‮ ‬نزوة‮ ‬أشخاص‮ ‬واقعين‮ ‬تحت‮ ‬تأثير‮ ‬فكر‮ ‬انتهازي‮ ‬معجون‮ ‬ببقايا‮ ‬اليسار‮ ‬الراديكالي‮ ‬الذي‮ ‬يستعمل‮ ‬حزب‮ ‬الهمة‮ ‬ونفوذه‮ ‬في‮ ‬الداخلية‮ ‬لتصفية‮ ‬الوجود‮ ‬الإسلامي‮ ‬في‮ ‬المغرب‮. ‬
في‮ ‬السابق،‮ ‬كان‮ ‬ممكنا‮ ‬اعتقال‮ ‬أعضاء‮ ‬جماعة‮ ‬العدل‮ ‬والإحسان‮ ‬ومحاكمتهم‮ ‬ورميهم‮ ‬في‮ ‬السجون‮ ‬لمجرد‮ ‬عقدهم‮ ‬اجتماعا‮ ‬أو‮ ‬وقفة‮ ‬احتجاجية‮. ‬اليوم،‮ ‬بعدما‮ ‬رأينا‮ ‬كيف‮ ‬تسقط‮ ‬الأنظمة‮ ‬من‮ ‬حولنا‮ ‬مثل‮ ‬أوراق‮ ‬الخريف‮ ‬وكيف‮ ‬ينزل‮ ‬الشباب‮ ‬بالآلاف‮ ‬إلى‮ ‬الشوارع‮ ‬للمطالبة‮ ‬بالحق‮ ‬في‮ ‬الاختلاف‮ ‬وحرية‮ ‬التعبير‮ ‬والكرامة،‮ ‬لم‮ ‬يعد‮ ‬هذا‮ ‬الأمر‮ ‬ممكنا‮. ‬وهذا‮ ‬ما‮ ‬لا‮ ‬يريد‮ ‬هؤلاء‮ «‬المحافظون‮ ‬الجدد‮»‬،‮ ‬على‮ ‬مصالحهم،‮ ‬أن‮ ‬يفهموه‮ ‬أو‮ ‬أنهم‮ ‬فهموه‮ ‬جيدا‮ ‬ويريدون‮ ‬استعمال‮ ‬سياسة‮ ‬الأرض‮ ‬المحروقة‮ ‬عملا‮ ‬بمقولة‮ «‬علي‮ ‬وعلى‮ ‬أعدائي‮» ‬لإذكاء‮ ‬نيران‮ ‬الفتنة‮ ‬وتخويف‮ ‬أولياء‮ ‬نعمتهم‮ ‬من‮ ‬مغبة‮ ‬التخلي‮ ‬عنهم‮.‬
إنه‮ ‬نوع‮ ‬من‮ ‬أنواع‮ ‬اللعب،‮ ‬سوى‮ ‬أنه‮ ‬لعب‮ ‬بمصير‮ ‬الوطن‮ ‬ومستقبله‮. ‬وهذا‮ ‬ما‮ ‬لا‮ ‬يجب‮ ‬أن‮ ‬يسمح‮ ‬به‮ ‬شرفاء‮ ‬هذا‮ ‬الوطن‮. ‬
لذلك‮ ‬فعلى‮ ‬الجميع،‮ ‬سواء‮ ‬داخل‮ ‬الدولة‮ ‬أو‮ ‬الهيئات‮ ‬السياسية‮ ‬والحقوقية‮ ‬والشبابية‮ ‬المشكلة‮ ‬لحركة‮ ‬20‮ ‬فبراير،‮ ‬استعادة‮ ‬هدوئهم‮ ‬والجلوس‮ ‬للتفكير‮ ‬مليا‮ ‬في‮ ‬صيغ‮ ‬للحوار‮ ‬العاقل‮ ‬والبناء،‮ ‬حماية‮ ‬لمصلحة‮ ‬الوطن‮ ‬العليا‮ ‬ودفاعا‮ ‬عن‮ ‬أمن‮ ‬أبنائه‮ ‬واستقراره‮ ‬لتفويت‮ ‬الفرصة‮ ‬على‮ ‬جيوب‮ ‬مقاومة‮ ‬التغيير‮ ‬وإفشال‮ ‬مخططهم‮ ‬الجهنمي‮. ‬


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté May 12 2011, 12:12 AM
Message #10


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339





--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté May 17 2011, 06:18 PM
Message #11


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339





أجلت هيئة المحكمة بالقطب الجنحي عين السبع بالدار البيضاء قبل قليل "الخامسة و النصف " البت في ملتمس تقدم به دفاع رشيد نيني المتعلق بتمتيعه بالسراح المؤقت الى يوم غد الأربعاء 18ماي 2011. و قد أجلت الجلسة الى يوم الخميس المقبل
و في موضوع اخر قالت النيابة العامة أنها لا ترى مانعا في تفويض رشيد نيني لتوقيعه الى أخيه عمر نيني على رأس شركة وسيط بريس


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Annonces
Inscrivez-vous aux forums Mountakhab.net et participez aux débats
grisso
posté Feb 6 2012, 04:10 PM
Message #12


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومقرب منه ينفي ذلك

رشيد هل لغلام
الاثنين 6 فبراير 2012 - 09:01






أفادت يومية "الأحداث المغربية" في عددها ليومه الاثنين أن "خلية ضمت كلا من مصطفى الرميد وزير العدل والحريات وفؤاد عالي الهمة مستشار الملك ومحمد الصبار الكاتب العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان هي التي حسمت في أسماء المفرج من السلفيين" وأضافت اليومية أن "النقاشات دامت أزيد من أسبوع عنهم عبر الهاتف، وان رئيس الحكومة كان يطلع بدوره عن كتب على نتائجها يوما بيوم".

هذا يعني أنه من المحتمل أن يكون المعترض على تمتيع رشيد نيني بالعفو هو فؤاد عالي الهمة، فهو أكثر الشخصيات التي تعرضت لهجوم من خلال عدة مقالات، لكن مقربا من فؤاد عالي الهمة، نفى هذا الأمر في تصريح ل"كود"، إذ قال إن ملف العفو يشتغل عليه عبد اللطيف المانوني ومحمد المعتصم، مستشارا الملك لا فؤاد عالي الهمة.



--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
Jimenez
posté Feb 7 2012, 11:53 PM
Message #13


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 3,556
Inscrit : 17-September 11
Membre no 77,716



Citation (grisso @ Feb 6 2012, 02:30 PM) *
للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومقرب منه ينفي ذلك

رشيد هل لغلام
الاثنين 6 فبراير 2012 - 09:01






أفادت يومية "الأحداث المغربية" في عددها ليومه الاثنين أن "خلية ضمت كلا من مصطفى الرميد وزير العدل والحريات وفؤاد عالي الهمة مستشار الملك ومحمد الصبار الكاتب العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان هي التي حسمت في أسماء المفرج من السلفيين" وأضافت اليومية أن "النقاشات دامت أزيد من أسبوع عنهم عبر الهاتف، وان رئيس الحكومة كان يطلع بدوره عن كتب على نتائجها يوما بيوم".

هذا يعني أنه من المحتمل أن يكون المعترض على تمتيع رشيد نيني بالعفو هو فؤاد عالي الهمة، فهو أكثر الشخصيات التي تعرضت لهجوم من خلال عدة مقالات، لكن مقربا من فؤاد عالي الهمة، نفى هذا الأمر في تصريح ل"كود"، إذ قال إن ملف العفو يشتغل عليه عبد اللطيف المانوني ومحمد المعتصم، مستشارا الملك لا فؤاد عالي الهمة.


C'est le roi qui a refusé de le libérer, Erramid a dit que le roi l'a apellé pour ça.


--------------------
Afs-Maroc match ou je me rend compte a quel point on est maudit
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 8 2012, 07:31 PM
Message #14


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



في مثل هذا الشهر أي شهر أبريل من العام الماضي وخصوصا الثامن والعشرين منه عاش الجسم الصحافي إحتقانا مع السلطة ،إحتقانا إستنكرته كل المنضمات الحقوقية والجمعيات المراقبة للسير العادي للحريات العامة وحق البشر في التعبير عن رأيه ،كما يتضمنه كل دساتير الأرض...حينها تم إعتقال رشيد نيني مدير جريدة المساء وكاتب أشهر عمود بالمغرب (شوف تشوف) عمود إستخرج كل المفسدين من جحورهم وأظهر لصوص المال العام وصائدي الفرص وناهبي الشعب بلا رحمة بكل تلاوينهم ،حينها نيني كان عليه حكم لصالح ثلاث وكلاء ملك بالقصر الكبير على إثر حفل زفاف الشواد الذي أثارته الجريدة ...شهر أبريل العام الماضي كانت حركة العشرين من فبراير وصلت أوجها وقوتها وبقاء نيني بالخارج سيزيد من إحتقان الشارع وحتى يطفأ صوت الشارع لابد حينها من إطفاء صوت نيني ،فأعطى وكيل الملك (البلغيثي) أوامره بإعتقال نيني على خلفية تهم ثقيلة تخصص (المساس بأمن الوطن والمواطنين) ،فإعتقل صاحب عمود شوف تشوف لأن ضريبة محاربة الفساد قد تكون ثقيلة ...لم تنفع كل الأصوات في إطلاق سراح نيني وإعتبر محاميو نيني أن الإعتقال غير قانوني ..أزيد من 600 محامي ومحامية ومحامين عرب وأجانب وقفوا للدفاع على صوت الشعب ،بح الدفاع من خالد السفياني والرميد وزير العدل الحالي في إفهام النيابة العامة كون نيني ضحية لعبة سياسية تم طبخها في دهاليز الليل ،أخذ ورد مرافعات ساخنة إستمرت شهور، فلاطلب العفو نفع ولا قوة الدفاع شفعت فتم ثتبيث الحكم على رشيد نيني سنة سجنا نافذة بسبب إتهامه بتحقير مقررات قضائية وذكر وقائع لم تحدث والمس بأمن الوطن والمواطنين من خلال كتابات صحفية..قلم نيني صار أيقونة وقنبلة يجب إطفاء لهيبها فتم ذلك ..توالت الحكايات حول من كان وراء ذاك الإعتقال فمنهم من ذكر إسم إلياس العماري ومنهم من قال إنه فؤاد عالي الهمة ومنهم من قال إنه ضغط من لوبيات الفساد من رجال المال والأعمال ،فنيني لم يترك أحد إلا وإستخرج ملفاته في صبيب من الأرقام والأحذات غاية في التفاصيل ....

إقترب وقت إنهاء نيني عقوبة سجنه ونهاية هذا الشهر سيكون بيننا وفي الرابع من ماي سيجتمع الصحافيين مع نيني في ندوة خاصة ..السنة مرت والزمن لايتوقف وكل ما ذكره نيني الحكومة الجديدة بدأت تكتشفه ،فيما أن هناك من يضغط لإبقاء نيني بالسجن من خلال إستخراج شكايات أخرى لأشخاص سبق وذكرهم في عموده ،المساء يقيت بعمود نيني الذي إكتسى حلة السواد بعد إعتقاله ،فهل سيعود العمود كما كان بعد الإفراج عن نيني ؟أم سيعتزل نيني الكتابة وقد تمكن المفسدين الذين ذكرهم في أعمدته من الإجتماع عليه وقبر صوته لسنة كاملة، من لذغه الثعبان مرة سيحتاط منه في كل مرة ،وهل سينتظر المفسدين خروج نيني يعيد لهم صداع الرأس مرة أخرى ؟؟ ...

بشرى إيجورك الفنانة المخرجة ذات الحس العالي والكاتبة الصحفية منذ ن إعتقل نيني وهي في حزن عميق وأعلنت إضرابا عن الكتابة ولا أحد حينها عرف سبب ذاك الإختفاء فمن قائل أن العسلي المؤسس للمساء قد منعها ومنهم من قائل لقد تركت مركب المساء بسبب الخلافات التي حصلت بعد نيني ،لتخرج إيجورك عن صمتها مصرحة لهبة بريس: أنا لن أكتب كلمة وقد أخذت على عهدي ذلك حتى يخرج رشيد نيني من السجن ،فكيف يعقل إعتقال المصلح ويترك المفسد ،إذن لنقل مع السلامة أيتها القيم ....




--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 12 2012, 10:31 PM
Message #15


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



"شوف تشوف"إهداء إلى الصحفي المناضل الأستاذ رشيد نيني "أنت القلم الحر وهم السجناء"





بقلم بويا أحمد عبدالخالق

"إهداء إلى جميع قراء هبة بريس في عيد القلم المفترض."

إهداء إلى الصحفي المناضل الأستاذ رشيد نيني "أنت القلم الحر وهم السجناء"

يتكسر بندول الزمن المرمري

تحت عواصف الشتاء

وتحت رياح الخريف

يموت إيقاع الحرف الصبور

وتتشقق العظام المتوترة

تتهاوى جراح القلب صامتة,



أمام ربيع متعثر

مثل باليه راقص على رخام المقابر السرية,

أو مثل غبار كثيف

أشرب زمهريرا بمذاق الردى

فكأن الموت صار تقليدا متجاوزا

أشباح وخفافيش تراقص قلمي في جنح الظلام

وتضمني مع جثت للموتى الثائرين

فوق مسرح الشوارع المضطربة

وبين بيوت القصدير الصدئة

أقف مثل عسكري يشحذ حذاءه الأسود وخوذته البيضاء

أمد عنقي إلى مقصلة الورق



ينسكب حبري بلون الدماء فوق الدفاتر المتلاشية

فيثور المقص الخشبي على جرأة المداد

ويمسك بالناصية

رصاص عنيف يصر على اختطافي

من فوق أريكة التاريخ

وعلى حافة الرصيف......................,

أوراق جرائد مهترئة

شظايا من الحروف الميتة



عجاج أفكار رمادية يعلو أفقي الباهت

و"مداد أسود قاتم" يملأ الطرقات

لازالت بضع بقايا من النبضات

تنقش حروفا لولبية على جدار سجني المنفرد

رميم كلام ممزق يغمر العظام

أقاوم الموت بكل بسالة



؟؟؟

تتجمد الدماء في الشرايين

فأغدو مثل قناع دون قسمات

أفقد الوعي.........................,

ثم أصحو على "نشيد وثني"

كأني " الاسكندر المقدوني" سقط من عرش أنانيته,

أو كأني " سيزيف"

أحطم الأوتاد والأصنام

وأهوي بحذافير قلمي على صخور تاريخ مشبوه

أسبح ضد الموج المناور للضفاف

أحاول عبثا وقف النزيف



أنا مداد بلوري يكتب فوق صهوة السحاب

وعلى تراب الرغيف

؟؟؟

ليثني نبي من كوكب آخر,

فأنسج كلمات من نور

ليثني" محارب" بلا بندقية

أو حتى بلا وطن

ليثني أحكم وأسود على" دولة الجن"

فأطرد كل الخفافيش والجلادين

أنفي "أفاعي" القصور والصالونات

أدمر جميع الغرف المخملية

وأهدم بمعولي الجاف جدران اليأس

أعتق رقاب الساعات من "عقارب" الزمن

ليثني أركب المجرات إلى سدرة المنتهى

أوقف الدقائق والثواني وأعيد ترتيب الأحلام

أعب من رحيق الأزهار

ومن حليب الشجن

ليثني أمسك بالأيام الهاربة من "قهوة المساء"

حيث المدارات الشقية



وحيث ربيع الجسد المتحلل............................ ,

يرفضون حكم الفراغ



؟؟؟ !!!!

في "المساء"...........................,

أصغي مع العصافير إلى همس الضعفاء

وحيث صخب الأقلام يمانع ضجيج الصمت

أمد ورقا محترقا, هنالك, بين أناملي البيضاء

وأدافع بقوة سيفي الهوائي,

عن تحرير "العدم" من جحيم "الهراء"

ليثني "هرقل"......................,

فأهدم جبال الوهم وأهزم المحن



؟؟؟

دقت ساعة الإفطار,

يرخي "المساء" ستارته الحريرية

وقبل الإقلاع......................، يتوقف القطار

لم أجد لي مكانا في العربات المجرورة,

حين تم اقتراض علب السردين والفوسفات

وألعابا ودمى و كراكيز سخيفة

نقع وسموم وغبار..........................

كسرت جميع الدمى واللعب والكراكيز السخيفة

وحاولت أن أنام بضع هنيهات ضائعة,



من "مسائي المسروق"

حاولت أن أحلم بصباحية مشرقة,

أدفن فيها ألم الكتابة

وألملم شتات بعض الأفكار الشاردة بين القضبان

"أرى كي أرى"

فكأني جسد هلامي...........................,

يرفض قيود الحلم ويكسر عود الانكسار

كأني طائر خرافي..........................,

أخفي عورة السماء بورق الأشجار

الائتلاف داخل الاختلاف = مجاز ميت أنا الساكن في المتحولات

أنا المتحرك في الركود

أنا "التيار"

أنا " نشيد وطني"......................,

يشدوني صوت ضمير غائب

أنا الريح الثائرة في جنح الوطن

الحائرة بين حنين الكتابة وبين كتابة الحنين

أنا الغضب السائر مع الأمطار

سأكون رسما أطلسيا

أو وشما "أمازيغيا"

ينطق بكامل حروف الحرية

شمعدانا يحرس لهيب الغابات المحترقة

ويرفل في عصر الأنوار



ذات "مساء بارد"..........................,

وأنا أفترش بكامل حريتي حديد الزنازين

وأشرب "قهوة صباح" باردة

شاهدت تكويني وأنا بعد جنين متمرد

حاولت أن أمد الحارس ببطاقة هويتي,

مثل "يوميات نورس سري"

يغرد خارج السرب وفوق الأسوار

دون جدوى,

حاولت أن أساير"المسار"

لكنهم لم يقبلوا أوراق اعتمادي

فسجنوا ريشتي....................وذبحوا صوتي

فقئوا عيني "كي لا أرى"......................,

وحطموا الآثار

بالأمس والآن وغدا,

أهدي شهادة ميلادي إلى حراس زنزانتي الدافئة,



وأحاول أن أحافظ على غضبي الاستثنائي,

حيث لا معبر ولا مجال

" سأظل كاسرا أو عابرا

سأظل حبرا شاعرا

كأي موت..................... كأي نفي

كأي ثورة.......................أو كأي انتحار "









--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 26 2012, 09:19 PM
Message #16


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



الرباط – محمد بن الطيب
الخميس 26 أبريل 2012 - 12:34
يعانق رشيد نيني مؤسس صحيفة "المساء"، الحرية يوم السبت 28 أبريل الجاري، بعدما قضى حكما بسنة سجن نافذة، بتهمة " تحقير مقرر قضائي ومحاولة التأثير على القضاء، والتبليغ بوقائع إجرامية غير صحيحة".

هذا وقررت اللجنة الوطنية للتضامن مع رشيد نيني والدفاع عن حرية الصحافة تنظيم استقبال له بباب المركب السجني عكاشة بالبيضاء يوم السبت 28 أبريل 2012 على الساعة السابعة والنصف صباحا، وذلك "احتفاء باستعادته لحريته بعد قضائه سنة كاملة وراء القضبان".

وذكرت اللجنة في بلاغ لها توصلت هسبريس بنسخة منه أن نيني قضى عقوبته السجنية "تنفيذا لحكم جائر أدانه الرأي العام الوطني والدولي باعتباره حكما يستهدف حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير"، مؤكدة أن الحكم يمثل "حقيقة عدم استقلالية القضاء بالمغرب".

وكانت المحكمة الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، قد أصدرت يوم الخميس 9 يونيو الماضي، حكما بسنة حبسا نافذة وألف درهم غرامة مالية على مدير نشر المساء كما قررت المحكمة مؤاخذته بما نسب إليه دون اعتبار حالة العود.


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 29 2012, 12:36 PM
Message #17


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



http://www.youtube.com/watch?v=2ZRh_QdjxZk...player_embedded
كلمة نيني بعد خروجه من السجن


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 29 2012, 11:05 PM
Message #18


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339




شبكة رصد المغربية||دارنا بريس||اختفاء عمود شوف تشوف من المساء، وانتهى عهد رشيد نيني !!
اختفى عمود نيني الشهير " شوف تشوف '' من عدد جريدة المساء الورقية ليوم الإثنين 30 أبريل، وظهر مكانه عمود باسم جديد: ''هنا ولهيه '' لصاحبه ''المعطي قبال'' تحت ''عنوان الله يجليهم''.
وقد انتظر قراء ومتتبعي رشيد نيني الذي عانق الحرية يوم السبت 28 أبريل 2012، عموده الأول خاصة أنه كان مطليا بالأسود مكتوب عليه : ''رشيد نيني خلف القضبان دفاعا عن حرية الكلمة عودته إلى قرائه حتمية'' طيلة سنة من مدة اعتقاله، ما فهم منه أنه حدادا على اعتقال صاحب العمود وحفاظا عليه في انتظار رجوع صاحبه.

وصرح سعد جلال الكاريكاتُوريست الذي طرد من المساء بعد اعتقال رشيد نيني،في حوار مع هسبريس أن المتحكم في خيوط المساء الآن هو المصحح مصطفى الفن، المقرب من المساهم الأكبر في ''المساء ميديا''، وهو من وراء طرد كل الصحفيين تعسفا الموالين لرشيد نيني فقال :

إنّ المصحّح مصطفى الفنّ، ومن ورائه "المساهم الأكبر" العسلي، لم يكن في بادئ المحنة يجرؤ على انتقاد رشيد نيني حتّى أصبح حاليا يجاهر أمام كافة طاقم "المساء" بأنّ "رشيد نيني لا علاقة له بالصحافة" وأن "ما كان يقوم به نيني بعيد عن الجُّورْنَالِيزْمْ".. وقد عمد الفنّ إلى هذا الإفصاح بعد أن وقف وراء طرد أغلبية الصحفيّين الأوفياء لتصوّرات نيني، خصوصا من لهم توجّهات يسارية، ومن ثمّ عمد إلى حملة استقطاب عناصر بشرية مقرّبة من حزب العدالة والتنميّة.. حتّى أنّ ذات المُصحّح قد أخبرني، قُبيل مغادرتي النهائية لمقر "المساء" بأن عهد رشيد نيني قد انتهى وأنّ "المساء قد بدأ بها عهد جديد".

وأضاف سعد جلال أن تصدير المساء بعمود نيني المطلي بالسواد ما هو إلاّ احتيال على القرّاء لإيهامهم بأن اليوميّة لازالت تتّبع الخط التحريري لرشيد نيني.وقد منع مصطفى الفنّ مشاركة "المساء ميديا" ضمن حملة دولية لإعادة بعث قضيّة الصحفي المعتقل رشيد نيني، و أخبرني، قُبيل مغادرتي النهائية لمقر "المساء" بأن عهد رشيد نيني قد انتهى وأنّ "المساء قد بدأ بها عهد جديد".


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté Apr 30 2012, 09:02 PM
Message #19


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339





هبة بريس : سعيد سونا

"تستطعون أن تخدعوا كل الناس لبعض الوقت ، وتستطعون أن تخدعوا بعض الناس لكل الوقت ، لكنكم لن تستطعوا أن تخدعوا كل الناس لكل الوقت" أرنسطو تشيكفارا



بعد سحب عموده الشهير شوف تشوف من المساء ، الذي أسسها بعدما ترك الكتابة في الصباح لتفادي الضوضاء ، هاهو رشيد نيني يختار بين المنزلتين ويفضل النوم مساءا ليسفيق فجر كل يوم حتى يفجر المسكوت عنه ، ويقلب طاولة التأمر على المتأمرين .

لابد أن رشيد نيني أخذ الوقت الكافي للتأمل في تجربته الصحفية من كل الجوانب الذاتي منها والموضوعي ، وخرج من السجن وفي جعبته أجندة مرتبة ليعود إلى مقارعة الحروف ونسج الجمل، حتى تكتمل سنفونية ـ لاتوجد طابوهات في بلدي وتحت شعار ـ من يحب وطنه يجب أن يقول له الحقيقة ـ

لكن دعونا نطرح فرضيات تلح أن تخرج للعلن لكنها قد تخطأ وتصيب :

ـ هل قرر رشيد نيني ترك المساء لإكراهات مادية تتعلق بشريكه المخرج محمد العسلي ؟

ـ هل أراد تصفية حساباته مع الذين قامو بطرد وتكميم أفواه كل الصحافيين الذين كانوا يحسبون على رشيد نيني ، فهناك من طرد وهناك من استقال ، وهناك من تم تخفيض راتبه في سياسية ممنهجة لإغتيال تجربة المساء الصحفية ؟

ـ هل أراد عميد الصحفيين المغاربة أن يخوض تجربة صحفية جديدة ، حتى يثبت لخصومه أنهم لم يكونوا شركاءه في نجاح تجربة المساء ، وأنه قادر على إنشاء تجربة نجاح أخرى بطاقم صحفي يِمؤمن بالخط التحريري لرشيد نيني الذي أصبح ظاهرة في رقم قياسي...؟

ـ هل قرر شريكه الذي يهمه الربح فقط، عدم التعامل معه نظرا للكوارث المالية التي لحقت بالجريدة، ونظرا للغرامات المالية التي تسببت فيها مقالات رشيد نيني وجرأته؟

ـ هل هناك جهات في الدولة تريد إرباك رشيد نيني والتشويش عليه والحط من معنوياته في أفق الإجهاز عليه بالضربة القاضية ؟

ـ هل هناك جهات مالية تتكون من كبار رجال الأعمال همسوا في أذن رشيد نيني بترك المساء ودعمه في تجربته الصحفية الجديدة ؟

ـ هل الأمر يتعلق بتكتيك متفق عليه بين مكونات المساء في سحب عمود رشيد نيني، لخلق نوع من الضبابية لدى من يعدون العدة لإغراق المحاكم بمجموعة من الشكايات التي من شأنها دفع المساء للإفلاس وفي مقدمتهم المحامي محمد زيان الذي يبذل كل ماجعبته ليرى رشيد نيني في زيارات متواترة لسجون المملكة ؟

ـ هل هي صفقة بين الدولة ورشيد نيني تشمل الكف عن متابعته في باقي القضايا في مقابل تغيير منهجيته في الكتابة ؟

ـ ثم أخيرا وهذا من المستبعد هل سيترك رشيد نيني عالم الصحافة إلى الأبد؟

كلها فرضيات وحدها الأيام القادمة من ستملك الإجابة عنها

لكن الفرضية المرجحة هي عزم رشيد نيني تأسيس جريدة جديدة تحت مسمى الفجركما جاء على لسانه ، وعلى لسان المقربين منه .

من الصباح إلى المساء إلى الفجر وربما السحور ؟؟ فلا تستغربوا فالصحفي رشيد نيني أبوالمفاجئات السارة ، لأن الأمر الذي لايتناطح عليه كبشان هو أن رشيد نيني ظاهرة صحفية تستحق الدراسة ، فكل من كان يتصفح المساء كان يتوجه لعموده " شوف تشوف " الذي خلخل توازنات كبيرة في بنية الدولة ، وأصبح يساهم في صناعة الرأي العام وهي لعبة لا يقبلها صناع القرار .

سيدي الفاضل عذرا على التطفل :

أفضل أن تسيقظ فجرا فلا خير في الصباح ولا فلاح في المساء كما يبدوا



قال رسول الله صلوات الله عليه " من صلى الفجر فهو في ذمة الله " صدق رسول الله الكريم

في الصورة رشيد نيني


--------------------
Go to the top of the page
 
+Quote Post
grisso
posté May 29 2012, 10:03 PM
Message #20


Lion de l'Atlas
*****

Groupe : Membres
Messages : 10,619
Inscrit : 26-March 05
Lieu : Tamzgha
Membre no 1,339



[size="4"]
من كان يحارب الفساد فمازال الفساد موجود..رشيد نيني ،روبن هود غادر المساء وقد لايعود


العنوان أعلاه هو المقصود مما جاء في العمود الأول لمناضل الصحافة رشيد نيني بعد خروجه من سنة سجنا وهو العمود الأخير لدافع ضريبة التغيير روبن هود الزمن الذي إستفحل فيه الفساد وتلون بتلاوين عدة حتى أصبح كفيروس (السيدا) يصعب إيجاد مصل للحد من توغله ،نيني طيلة الخمس سنوات من تأسيس جريدة المساء حمل قلمه ولم يتركه حتى تم خطفه منه في غفلة من طرف فيروس الفساد ،فكان أول صحافي في تاريخ المغرب الذي لم يسكت عن كشف عورات المفسدين في كل قطاعات البلد من القضاء للسينما للتلفزيون للصحة للمجال الحقوقي لجمعيات المجتمع المدني داخل الوزرات والإدارات داخل المؤسسات العمومية والخاصة، وقف لجانب الشعب وقفة بطولة كعين مراقبة لذبة نملة فساد منعها من العودة للظهور خوفا من عين رشيد نيني..وهو يودعنا في (إستراحة محارب) لعدد جريدة المساء ليوم الإثنين 28 ماي 2012 إرتأينا من واجبنا كمحبين لقلمه وكتلاميذ أمام قوة تصديه اليومية لقوى الجاهلية الثانية..نقول له إرتاح رشيد فالفساد مازال موجود ومن أراد أن يحاربه فليؤكب صهوة جواد الشرف والعزة وليأخذ المقود ،ومن كان ينتظر نيني ليخرج من السجن فنيني أعلنها صريحة وتلك شهامة أنه غادر المساء وذهب ليرتاح وقد لايعود..

لقد كنا سباقين في هذا الموقع الإلكتروني المتواضع عن ما إعترف به نيني بكونه باع أسهمه في المساء إبان تواجده بالسجن وأعلنا أنه لن يعود للكتابة مرة أخرى ،فنيني لن يقبل أن يتحكم أحد في مقالاته بعد إستقالته من المساء ،وحتى لو عاد سوف تظل الإدارة الجديدة للجريدة متحكمة في فرض ر
Go to the top of the page
 
+Quote Post

2 Pages V   1 2 >
Reply to this topicStart new topic
1 utilisateur(s) sur ce sujet (1 invité(s) et 0 utilisateur(s) anonyme(s))
0 membre(s) :

 





Version bas débit Nous sommes le : 23rd April 2014 - 12:43 PM